حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تستعد مدينة أكادير لتعزيز بنيتها التحتية الطرقية بإنجاز نفق «أباراز» على مستوى الطريق المداري الشمالي الشرقي، بكلفة مالية تبلغ 76.7 مليون درهم، في مشروع ينتظر أن يسهم في تحسين انسيابية حركة السير وتسهيل التنقل عند المدخل الشمالي الشرقي للمدينة، على أن تنتهي أشغاله في نهاية سنة 2027.

وحصل تجمع شركتي «SSMT» و«Atlas Handassa» على صفقة إنجاز المشروع خلال الأسبوع الماضي، بعد فترة من الانتظار المرتبطة بمسطرة إسناد الصفقة. وتقل الكلفة المعتمدة عن التقديرات الأولية التي حُددت في 88 مليون درهم، فيما يُرتقب أن تستغرق الأشغال 14 شهرا.

ويشكل النفق، الذي سيصبح الرابع من نوعه في أكادير، أحد المشاريع المدرجة ضمن برنامج التنمية الحضرية للمدينة للفترة 2020-2024. وتكمن أهميته في تعزيز الربط الطرقي على مستوى المدخل الشمالي الشرقي، والمساهمة في إعادة تنظيم حركة المرور، خصوصا مع تزايد الحاجة إلى تحسين التنقل بين المحاور الطرقية للمدينة والمناطق المحيطة بها.

ولا ينفصل هذا المشروع عن التحولات التي تعرفها البنية التحتية بأكادير، في ظل تنامي النشاط التجاري لمينائها، الذي بلغ حجم الرواج الإجمالي به 7.5 ملايين طن مع نهاية سنة 2025، مسجلا ارتفاعا بنسبة 9.3 في المائة. ويزيد هذا التطور من أهمية توفير ممرات طرقية قادرة على استيعاب حركة الشاحنات ونقل البضائع، والحد من الضغط على الطرق الحضرية.

وفي هذا الإطار، يجري إنجاز الشطر الأول من الطريق المداري الشمالي الشرقي باستثمار يبلغ 232 مليون درهم، لربط المحور مباشرة بميناء أكادير ومدخله الثالث. ويتضمن المشروع طريقا مزدوجا بمسارين في كل اتجاه، وأشغال حفر وردم تناهز 2.3 مليون متر مكعب، إلى جانب منشأة فنية تسهل عبور الشاحنات الثقيلة.

وتواكب هذه الأشغال استثمارات أخرى لتحديث المركب المينائي، إذ تبلغ الكلفة الإجمالية لبرنامج تأهيل ميناء أكادير 481.8 مليون درهم، موزعة بين 261 مليون درهم تمولها الوكالة الوطنية للموانئ و220 مليون درهم يساهم بها مجلس جهة سوس ماسة.

ويشمل البرنامج إحداث مدخل ثالث للميناء بكلفة 280 مليون درهم، وتهيئة منطقة الماسحات الضوئية ومداخل الميناء بغلاف مالي قدره 27.68 مليون درهم.

كما دخل مشروع تمديد الطريق المداري الشمالي الشرقي في اتجاه تغازوت مرحلة الدراسات التقنية، بعد إسناد الدراسة الجيوتقنية الأولية إلى المختبر العمومي للتجارب والدراسات بمبلغ 4.564 ملايين درهم. ويُنتظر أن يدعم هذا الامتداد الربط بين أكادير وعدد من الأقطاب السياحية الساحلية.

وبين إنجاز نفق «أباراز» وتطوير المحاور المدارية ومداخل الميناء، تراهن أكادير على تحسين حركة السير ومواكبة توسع نشاطها الاقتصادي واللوجستي، مع تعزيز الربط بين المدينة ومحيطها السياحي.