شهدت مدينة تطوان، اليوم السبت، إعطاء الانطلاقة الرسمية لأسطول جديد للنقل الحضري وشبه الحضري، في إطار مؤسسة التعاون بين الجماعات “الشمال الغربي”، في خطوة تروم تحديث خدمات النقل وتعزيز جودتها لفائدة المواطنين.
وجرى، بالمناسبة، تسليم تدبير هذا المرفق لشركة “إيصال تطوان”، المفوض لها تدبير القطاع، والمنبثقة عن شراكة بين الشركة المغربية للنقل ومجموعة “ترانس ديف”، حيث ستباشر الشركة ابتداءً من يوم غد الأحد التشغيل الفعلي للخدمة عبر أسطول حديث يضم 125 حافلة مجهزة بأنظمة تكنولوجية متطورة.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنزيل نموذج جديد للتدبير المفوض للنقل العمومي، إذ تولت شركة التنمية المحلية “طنجة للتنقلات” اقتناء وتجهيز هذه الحافلات، بما يواكب متطلبات النجاعة والجودة في الخدمات العمومية.
ويمتد عقد التدبير المفوض لمدة عشر سنوات، سيتولى خلالها المفوض له الجديد تطوير شبكة النقل الجماعي، عبر تجديد الأسطول، وتعزيز طاقته الاستيعابية، وإدماج حلول رقمية مبتكرة، فضلاً عن تحسين شروط الولوج والسلامة، والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمرتفقين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رئيس القسم الاقتصادي والتنسيق بعمالة إقليم تطوان، محمد عقا، أن هذا الأسطول سيغطي تراب 19 جماعة موزعة على عمالات المضيق-الفنيدق والفحص-أنجرة، إلى جانب إقليم تطوان.
من جانبه، وصف مدير مؤسسة التعاون بين الجماعات “الشمال الغربي”، عبد العزيز بنعبد الكريم، هذا المشروع بـ“الحدث التاريخي”، بالنظر إلى ما يحمله من نقلة نوعية في خدمات النقل، مؤكداً أن الحافلات الجديدة تراعي معايير الولوج لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ومحدودي الحركة والمسنين.
وأضاف أن الأسطول الحالي سيتعزز، مع متم السنة الجارية، بـ69 حافلة إضافية من الصنف الصغير، ما سيرفع العدد الإجمالي إلى 194 حافلة، في أفق تحسين العرض وتوسيع التغطية المجالية.
ويأتي هذا الورش في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات العمومية، خاصة في قطاع النقل الحضري، بما يضمن تنقلًا لائقًا وآمنًا يستجيب لحاجيات مختلف فئات المجتمع.



