قررت غرفة الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالرباط، تأجيل النظر في ملف قضية الاختلاس التي هزت وكالة بنكية بمدينة تطوان، والمتعلقة بتحويل واختلاس أموال تقدر بحوالي 270 مليون درهم، إلى 16 شتنبر المقبل، وذلك لمواصلة إجراءات المحاكمة واستكمال دراسة الملف.
وتعد هذه القضية من أبرز ملفات الجرائم المالية التي استأثرت باهتمام الرأي العام، بالنظر إلى حجم المبالغ المالية موضوع المتابعة، وتعقيد الوقائع المرتبطة بها، فضلاً عن مكانة بعض الأشخاص المتابعين في الملف.
ووفق ما أوردته صحيفة “الأخبار”، فإن المتهم الرئيسي في هذه القضية يشغل منصبًا قياديًا داخل حزب الاستقلال، كما يرتبط بتسيير نادي المغرب التطواني، حيث يواجه، إلى جانب متابعين آخرين، اتهامات تتعلق بالاختلاس والتصرف غير المشروع في أموال مودعين داخل وكالة بنكية بمدينة تطوان.
وتواصل غرفة الجرائم المالية الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية بالملف، بما في ذلك دفاع المتهمين والأطراف المدنية، في إطار مسطرة قضائية تروم كشف جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات، وفقًا لما يتيحه القانون.
ويحظى هذا الملف بمتابعة واسعة، بالنظر إلى ما يثيره من تساؤلات حول آليات الرقابة الداخلية داخل المؤسسات البنكية، ومدى فعالية أنظمة الحكامة والتدقيق في الوقاية من الجرائم المالية وحماية أموال الزبناء.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة، المقررة يوم 16 شتنبر، مواصلة مناقشة الملف والاستماع إلى باقي المرافعات، قبل أن تتخذ المحكمة قرارها بشأن هذه القضية التي تعد من أكبر قضايا الاختلاس المالي المعروضة على القضاء خلال السنوات الأخيرة.
ويستند هذا المقال إلى معطيات واردة ضمن مراجعة صحفية نشرتها جريدة “الأخبار”، فيما يبقى البت النهائي في الوقائع والمسؤوليات من اختصاص القضاء، مع تمتع جميع المتابعين بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.



