حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحولت بوسكورة، ضواحي الدار البيضاء، إلى فضاء لاختبار تجربة جديدة في مجال التنقل الكهربائي، بعد تشغيل محطة لشحن السيارات تعتمد بالكامل على الطاقة الشمسية ويمكنها العمل بشكل مستقل عن الشبكة الكهربائية.
وأطلقت مجموعة Stellantis المشروع في Motor Village بوسكورة، في إطار تجربة تمتد سنة كاملة بشراكة مع شركة مغربية متخصصة في الطاقات المتجددة.
وتجمع المحطة بين إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتخزينها وإعادة استخدامها لشحن المركبات، ما يسمح بتوفير نقطة شحن حتى في الأماكن التي لا تتوفر فيها بنية كهربائية مناسبة.
وتتوفر المنشأة على أربع نقاط للشحن بالتيار المتناوب، إلى جانب منظومة لتخزين الطاقة المنتجة خلال ساعات توفر أشعة الشمس.
ويمكن للمحطة، بحسب المعطيات التقنية للمشروع، شحن ما يصل إلى ثماني سيارات هجينة قابلة للشحن أو ثلاث سيارات كهربائية بالكامل يوميا.
ويضيف المشروع بعدا آخر للاقتصاد الدائري، إذ يعتمد جزء من نظام التخزين على إعادة استعمال بطاريات كانت مخصصة لوسائل التنقل الكهربائي الصغيرة.
ويكتسي اختيار المغرب لاحتضان هذه التجربة أهمية خاصة في ظل النمو التدريجي لسوق السيارات الكهربائية والهجينة، والحاجة إلى تطوير شبكة الشحن بالتوازي مع انتشار هذا النوع من المركبات.
كما يمكن للحلول المستقلة عن الشبكة أن تكون ذات أهمية بالنسبة للمناطق التي يصعب فيها تركيب بنية شحن تقليدية أو التي تتوفر على إمكانات كبيرة لإنتاج الطاقة الشمسية.
وتشكل التجربة نموذجا مصغرا لما قد تصبح عليه محطات الشحن مستقبلا، حيث لا تستهلك السيارة الكهرباء فقط، بل تصبح منظومة الطاقة المتجددة والتخزين جزءا من البنية التحتية للتنقل.
وإذا أثبتت التجربة نجاعتها خلال سنة الاختبار، فإن بوسكورة قد تكون نقطة انطلاق لتطبيق الحل في مواقع أخرى، بما يربط التحول نحو السيارة الكهربائية باستغلال واحد من أهم موارد المغرب الطبيعية: الشمس.