حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

افتتح متحف التصوير والفنون البصرية أبوابه بالمدينة القديمة للدار البيضاء، معلناً انطلاق أنشطته بمعرض افتتاحي يحمل عنوان “CASA”، يسلط الضوء على ملامح العاصمة الاقتصادية وتحولاتها العمرانية والإنسانية من خلال أعمال لفنانين ومصورين مغاربة ودوليين.

ويأتي افتتاح هذه المؤسسة الثقافية الجديدة ضمن فعاليات الدورة الخامسة لـ”ليلة المتاحف والأروقة الثقافية” المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، كما يتزامن مع الاحتفاء بمرور 200 سنة على اختراع التصوير الفوتوغرافي.

ويحمل المتحف بصمة المهندس المعماري الياباني تاداو أندو، في أول وأحد مشاريعه القليلة بالقارة الإفريقية، حيث جرى تصميمه بما يزاوج بين الهندسة المعمارية المعاصرة والطابع التاريخي للمدينة القديمة، في إطار جهود تثمين هذا الفضاء التراثي.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الشخصيات الثقافية والمؤسساتية، من بينها رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، المهدي قطبي، ورئيسة معهد العالم العربي، آن-كلير لوجوندر، إلى جانب مسؤولين محليين وممثلي جماعة الدار البيضاء.

ويضم معرض “CASA” أعمال 48 فناناً تم اختيارهم من قبل لجنة علمية، ويقدم رؤى متعددة لمدينة الدار البيضاء باعتبارها فضاءً للتنوع والتفاعل والتحولات المستمرة، من خلال مقاربات فنية تستكشف العمارة والمسارات الإنسانية والخيال الحضري المعاصر.

وأكد المهدي قطبي أن افتتاح المتحف يشكل محطة مهمة للمشهد الثقافي المغربي، مشيراً إلى أن المؤسسة بدأت بالفعل في إثراء مجموعاتها بفضل مساهمات عدد من المانحين، فيما أبرزت آن-كلير لوجوندر أهمية مشاركة معهد العالم العربي في هذا المشروع من خلال عرض أعمال من مقتنياته ضمن المعرض الافتتاحي.

وكان المتحف قد وُضع تحت إشراف المؤسسة الوطنية للمتاحف بموجب اتفاقية موقعة في يناير 2026، على أن يحتضن مستقبلاً معارض وندوات ولقاءات فنية تسعى إلى تعزيز الولوج إلى الثقافة والتعريف بالإبداع المعاصر، خاصة لدى فئة الشباب.