حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تتجاوز الشراكة التي جددتها الخطوط الملكية المغربية مع مدينة توبا السنغالية تنظيم تنقلات المسافرين خلال المواسم الدينية، لتبرز دور النقل الجوي في توطيد الروابط بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا، ومواكبة العلاقات الروحية والاجتماعية التي تجمع شعوب المنطقة.

وجرى تجديد الاتفاقية يوم الخميس بمدينة توبا، الواقعة وسط السنغال، بهدف تسهيل تنقل أفراد الطريقة المريدية، خصوصاً المقيمين خارج البلاد، ومواكبة التظاهرات الدينية الكبرى، وفي مقدمتها «الماغال الكبير»، الذي يستقطب سنوياً مريدين من مختلف مناطق السنغال ومن الجاليات المقيمة بالخارج.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استمرار التعاون بين الشركة الوطنية ومدينة توبا، بما يمنح الرحلات الجوية بعداً يتجاوز الربط بين الوجهات، ليشمل الاستجابة لحاجات السفر المرتبطة بالمناسبات الدينية والتواصل بين الجاليات وبلدانها الأصلية.

وشهدت مراسم التوقيع حضور عمدة توبا عبدو لاحاد كا، ومديرة القطب التجاري للخطوط الملكية المغربية إلهام كازيني، إلى جانب المديرة التجارية لإفريقيا بالشركة نورا الداودي، والمدير الإقليمي للخطوط الملكية المغربية في السنغال منعم الكبابي. كما حضر المناسبة ممثلون عن الطريقة المريدية، من بينهم سيرين كوسو امباكي وسيرين خادم امباكي.

وتعكس تصريحات المسؤولين عن الطرفين الأهمية التي يكتسيها هذا التعاون في تيسير تنقل المريدين خلال التجمعات الدينية الكبرى. فقد أفاد سيرين خادم امباكي بأن الخليفة العام للطريقة المريدية عبر عن ارتياحه لتجديد الشراكة، مشيراً إلى حرص مدينة توبا على تعزيز العلاقات بين المغرب والسنغال، بالنظر إلى الروابط الروحية والاقتصادية التي تجمع البلدين.

من جانبها، أكدت إلهام كازيني أن الاتفاقية تجسد علاقات التقدير والتقارب التي طورتها الخطوط الملكية المغربية مع الطريقة المريدية وأتباعها، داخل السنغال وخارجها. وأبرزت أهمية الشبكة الدولية للشركة في تسهيل تنقل أفراد الجالية السنغالية، خصوصاً خلال المواسم التي تعرف إقبالاً متزايداً على السفر.

وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ظل المكانة التي يحتلها «الماغال الكبير» في الحياة الدينية والاجتماعية بالسنغال. وترتبط هذه المناسبة بتاريخ الشيخ أحمدو بامبا، مؤسس الطريقة المريدية، وتشكل موعداً سنوياً لاستقبال أعداد كبيرة من المريدين في مدينة توبا، بما يرفع الحاجة إلى تنظيم حركة المسافرين ومواكبة تدفق الزوار.

وبالنسبة إلى الخطوط الملكية المغربية، يتيح هذا التعاون تعزيز صلاتها بالأسواق الإفريقية عبر خدمات تستجيب لاحتياجات المسافرين، بما في ذلك أفراد الجاليات المقيمة بالخارج.

كما يبرز موقع النقل الجوي باعتباره إحدى وسائل دعم التواصل الإنساني والثقافي بين بلدان القارة، إلى جانب دوره الاقتصادي والتجاري.

وهكذا، يمنح تجديد الاتفاقية بين الخطوط الملكية المغربية وتوبا بعداً عملياً للعلاقات المغربية السنغالية، من خلال ربط التعاون بين الطرفين بحاجة ملموسة إلى تسهيل السفر خلال المناسبات الدينية.

كما يعكس استمرار التنسيق بين الشركة والمدينة الدينية توجهاً نحو توظيف شبكة النقل الجوي في خدمة الروابط الإفريقية، وتعزيز التواصل بين المجتمعات والجاليات عبر الحدود.