حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

وضعت الجامعة الوطنية للتخييم ملف الأطفال المغاربة الموجودين بمخيمات تندوف في صلب نداء حقوقي وجهته إلى المنتظم الدولي، مطالبة بإجراءات عاجلة تضمن حمايتهم، وتؤمن عودتهم إلى المغرب ولمّ شملهم بأسرهم، بعيداً عن التجاذبات السياسية المرتبطة بنزاع الصحراء.

وفي بيان وقعه رئيس الجامعة محمد كليوين، اعتبرت الهيئة المدنية والتربوية أن استمرار الوضع الذي يعيشه هؤلاء الأطفال، وما قالت إنه تعرضهم للترحيل القسري والتجنيد الإجباري والاستغلال السياسي والعسكري، يمثل انتهاكاً لحقوق الطفولة، داعية إلى عدم ترك مصيرهم رهين الحسابات السياسية للجزائر وجبهة البوليساريو.

وشددت الجامعة على أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تنطلق من أولوية حماية الأطفال وضمان حقوقهم الأساسية، معتبرة أن استمرار معاناتهم يطرح مسؤولية إنسانية وحقوقية تستدعي تحرك المؤسسات والهيئات الدولية، وعدم الاكتفاء بمتابعة تطورات النزاع من زاويته السياسية والدبلوماسية.

وربطت الهيئة نداءها بالمستجدات الأخيرة التي شهدها ملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ووصفتها بأنها محطة مهمة في مسار البحث عن تسوية للنزاع، معتبرة أن هذه التطورات تفرض على الأطراف المعنية مراجعة مواقفها والتعاطي بواقعية مع ضرورة إنهاء معاناة الأجيال التي نشأت في ظل هذا النزاع.

وعلى المستوى العملي، دعت الجامعة إلى إرساء آليات دولية تضمن العودة الآمنة والكريمة للأطفال ولمّ شملهم بعائلاتهم، مع تفعيل آليات الحماية الأممية لمنع إشراكهم في النزاعات المسلحة أو الأنشطة العسكرية والسياسية، ومساءلة الجهات المتورطة في الانتهاكات التي أشار إليها البيان.

كما طالبت بتمكين الأطفال من التواصل بحرية مع أسرهم وذويهم، وضمان استفادتهم من الرعاية الصحية والتغذية والتعليم الجيد، فضلاً عن حقهم في اللعب والمشاركة في الأنشطة الترفيهية والتخييم. وشمل النداء أيضاً الدعوة إلى تشديد الرقابة الإنسانية على المخيمات، والتأكد من وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وإخضاع أوضاعها لتقييم ومراقبة مستمرين.

وفي موقفها من مستقبل المنطقة، أكدت الجامعة أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل، بحسب تقديرها، الإطار الواقعي لتوفير مستقبل آمن ومستقر للأجيال الصاعدة، متمسكة بأن حقوق الأطفال لا ينبغي أن تتأثر بالنزاعات التي لم يكن لهم دور في نشأتها.

واختتمت الهيئة موقفها بالتأكيد على أن حماية الطفولة مسؤولية تتجاوز الاعتبارات السياسية، وأن ضمان الحقوق الأساسية للأطفال ولمّ شملهم بأسرهم ينبغي أن يظل أولوية في أي مقاربة لمعالجة أوضاع مخيمات تندوف.