في خطوة جديدة لتعزيز فرص التشغيل ومواجهة تحديات البطالة، أعلنت الحكومة عن تخصيص غلاف مالي إضافي يناهز 15 مليار درهم لتسريع تنزيل خارطة الطريق الوطنية للتشغيل في أفق 2030، وذلك بهدف توسيع برامج الإدماج المهني، خاصة لفائدة الشباب، وتعزيز نجاعة سياسات التشغيل على المستوى الوطني.
وجاء هذا الإعلان في جواب كتابي لوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، على سؤال كتابي بمجلس المستشارين، حيث أوضح أن الاعتمادات المالية الجديدة ستساهم في إعطاء دفعة قوية لبرامج التشغيل ومواكبة مختلف الفئات الباحثة عن فرص العمل.
وأوضح الوزير أن خارطة الطريق الجديدة ستشهد توسيع برامج التشغيل لتشمل الشباب غير الحاصلين على شهادات، من خلال توفير مسارات للتكوين والتأهيل تتلاءم مع حاجيات سوق الشغل، بما يساهم في تحسين قابلية التشغيل ورفع فرص الإدماج المهني لهذه الفئة.
كما تتضمن الخطة تعزيز دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) عبر دعم مواردها البشرية واللوجستيكية، وتطوير خدماتها الرقمية، والرفع من جودة المواكبة المقدمة للباحثين عن العمل والمقاولات، بما يضمن سرعة وفعالية أكبر في الربط بين العرض والطلب داخل سوق الشغل.
ومن بين أبرز محاور هذه الاستراتيجية أيضًا، اعتماد مقاربة ترابية في تنفيذ برامج التشغيل، حيث سيتم تصميم حلول تتناسب مع خصوصيات كل جهة وإقليم، مع إشراك الفاعلين المحليين والمؤسسات الاقتصادية، بهدف خلق فرص عمل تستجيب للاحتياجات الحقيقية لكل منطقة.
وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية شاملة تروم تحفيز الاستثمار، وتحسين قابلية التشغيل، وخلق مناصب شغل مستدامة، خاصة لفائدة الشباب، بما يساهم في تقليص معدلات البطالة وتعزيز الدينامية الاقتصادية الوطنية.
ويرى متابعون أن نجاح هذه الخطة سيظل رهينًا بمدى التنسيق بين مختلف المتدخلين، وربط برامج التكوين بحاجيات سوق الشغل، إضافة إلى تشجيع الاستثمار المنتج والمقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها من أهم محركات خلق فرص العمل في المغرب



