حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يوسع التجاري وفا بنك دائرة تحركاته الاقتصادية بين أوروبا وإفريقيا، عبر إطلاق «نادي إفريقيا والتنمية» بالقارة الأوروبية، في خطوة ترمي إلى تقريب المقاولات والمستثمرين الأوروبيين من الفرص التي توفرها الأسواق الإفريقية، وتعزيز المبادلات والاستثمارات بين ضفتي المتوسط.
ويأتي توسيع حضور النادي نحو أوروبا بعد تجربة راكم خلالها شبكة واسعة من العلاقات بين الفاعلين الاقتصاديين بالقارة الإفريقية، ليصبح الرهان اليوم هو استثمار هذه الشبكة في بناء علاقات أعمال جديدة مع الشركات الأوروبية الراغبة في التصدير أو الاستثمار أو البحث عن شركاء داخل إفريقيا.
وتقوم المبادرة على توفير فضاء يجمع رؤساء المقاولات والمستثمرين وصناع القرار، إلى جانب تنظيم لقاءات أعمال وبعثات اقتصادية ومواكبة الشركات في التعرف على الأسواق والفرص المتاحة، بما يسمح بتحويل التواصل المؤسساتي إلى مشاريع وشراكات قابلة للتنفيذ.
ويضم «نادي إفريقيا والتنمية» نحو سبعة آلاف عضو نشط، فيما تجاوز عدد لقاءات الأعمال المنظمة في إطار أنشطته 33 ألف لقاء، وهي أرقام تعكس حجم الشبكة التي تراهن المجموعة على توسيعها بعد دخولها المرحلة الأوروبية.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة بالنسبة إلى المغرب، بالنظر إلى موقعه الجغرافي وشبكة علاقاته الاقتصادية المتنامية بالقارة الإفريقية، فضلا عن حضور مجموعاته البنكية والصناعية والخدماتية في عدد من البلدان، ما يمنحه موقعا مؤهلا للعب دور منصة تربط رأس المال والخبرة الأوروبية بالفرص الاستثمارية الإفريقية.
كما يمكن للتوسع الجديد أن يفتح أمام المقاولات المغربية والإفريقية نافذة إضافية للوصول إلى شركاء أوروبيين، في وقت تبحث فيه الشركات عن أسواق جديدة وسلاسل توريد أكثر تنوعا وفرص استثمار في قطاعات الصناعة والطاقة واللوجستيك والبنيات التحتية والخدمات.
وبهذه الخطوة، لا يتعلق الرهان بمجرد توسيع نشاط ناد للأعمال، بل بمحاولة بناء شبكة اقتصادية أكثر ترابطا بين أوروبا وإفريقيا، يكون المغرب أحد محاورها الرئيسية، مستفيدا من موقعه وخبرته وحضور مؤسساته المالية في القارة.