حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يراهن المكتب الوطني المغربي للسياحة على ضخ استثمارات تفوق 2,21 مليار درهم خلال سنة 2027، في إطار توجه يستهدف توسيع الربط الجوي للمملكة، وتقوية الشراكات مع الفاعلين الدوليين، وتطوير التسويق الرقمي، بما يدعم تنافسية الوجهة المغربية ويساهم في بلوغ هدف استقطاب 26 مليون سائح بحلول سنة 2030.

وحسب تقرير المؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، المنشور على الموقع الإلكتروني لوزارة الاقتصاد والمالية، ستتركز هذه الاستثمارات على إحداث خطوط جوية جديدة، وتعزيز التعاون مع منظمي الرحلات السياحية وشركات الطيران، إلى جانب تنويع الأسواق ذات الأولوية واعتماد استراتيجية تسويقية مندمجة.

وتأتي هذه التوجهات امتدادا للعمل الذي باشره المكتب خلال سنة 2025 في إطار مخططه الترويجي «Light in Action»، المنسجم مع خارطة الطريق الاستراتيجية للسياحة 2023-2026.

وشملت أبرز المبادرات إطلاق حملة دولية جديدة تحت شعار «المغرب، أرض الأنوار»، وتوسيع نطاق التسويق الرقمي والترويج لمختلف الوجهات الوطنية، فضلا عن حملة «المغرب، أرض كرة القدم» بالتزامن مع احتضان كأس إفريقيا 2025، ومواصلة حملة «نتلاقاو فبلادنا» الموجهة إلى السياحة الداخلية.

وقد تزامن هذا النشاط الترويجي مع نتائج إيجابية للقطاع خلال سنة 2025؛ إذ اقترب عدد الوافدين عبر المراكز الحدودية من 20 مليون سائح، مسجلا ارتفاعا بنسبة 14 في المائة مقارنة بسنة 2024. كما بلغت مداخيل الأسفار 138,1 مليار درهم، بزيادة قدرها 21 في المائة، فيما تجاوز عدد ليالي المبيت بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة 43,4 مليون ليلة، بنمو بلغ 9 في المائة.

غير أن وتيرة تنفيذ الاستثمارات تظل بدورها مؤشرا مهما لقياس قدرة المكتب على تحويل برامجه إلى نتائج ملموسة. فقد أنجز المكتب خلال سنة 2025 استثمارات بقيمة 1,83 مليار درهم من أصل 2,48 مليار درهم مبرمجة، أي بنسبة إنجاز بلغت 74 في المائة.

وخلال النصف الأول من سنة 2026، وصل حجم الاستثمارات المنجزة إلى 727 مليون درهم، بينما تشير توقعات إقفال السنة إلى بلوغ ملياري درهم.

وفي إطار استراتيجيته «From Strong to Stronger»، يتجه المكتب إلى مواصلة تعزيز حضوره في الأسواق السياحية ودعم جاذبية مختلف الوجهات المغربية. ويبقى التحدي الأساسي هو ضمان انعكاس هذه الاستثمارات على توسيع الربط الجوي،

وتنويع مصادر السياح، وتحقيق توزيع أوسع للمنافع الاقتصادية للسياحة على الجهات، بما يجعل هدف استقبال 26 مليون سائح في أفق 2030 مرتبطا أيضا بتحسين جودة العرض السياحي واستدامة نمو القطاع.