دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة جديدة مع توالي لقاءات رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلفة بتشكيلها، فاطمة الزهراء المنصوري، مع ممثلي الأحزاب السياسية، وسط حديث عن طبيعة المرحلة المقبلة وأولوياتها.
وفي هذا السياق، قال محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إن اللقاء الذي جمع وفد حزبه باللجنة المكلفة بالمشاورات أفضى إلى تقاطع في الرؤية مع حزب الأصالة والمعاصرة حول ضرورة إحداث ما وصفه بـ«القطيعة الإيجابية» مع المرحلة السابقة.
وأوضح أوزين، عقب اللقاء الذي جرى الأربعاء، أن وفد الحركة الشعبية، الذي ضم إلى جانبه رئيس الحزب امحند العنصر وعضو المكتب السياسي هشام رحيل، استمع إلى تصور المنصوري بشأن عدد من القضايا التي تحظى باهتمام المواطنين، معتبراً أن الظرفية الحالية تفرض الانفتاح على ملفات ذات أولوية، وفي مقدمتها وضعية الشباب والفئات الموجودة خارج المنظومة الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، شدد الأمين العام للحركة الشعبية على أهمية إيجاد بدائل وحلول أمام الشباب، إلى جانب مواصلة تنزيل برامج التنمية الترابية المندمجة، فضلاً عن التعامل مع القضايا الجيو-استراتيجية التي تواجه المملكة، ومن ضمنها قضية الحكم الذاتي والتحديات المحيطة بالبلاد.
وكان اللقاء مناسبة، وفق أوزين، للتعبير عن احترام الحركة الشعبية للمنهجية الديمقراطية، معتبراً أن تعيين المنصوري رئيسة للحكومة يجسد، في نظره، مكانة المرأة في الرؤية الملكية، كما حرص الوفد على تهنئتها بالثقة التي حظيت بها وتمني النجاح لها في مهامها الدستورية.
وفي حديثه عن طبيعة المرحلة السياسية المقبلة، قال أوزين إن ما يجمع «السنبلة» و«البام» هو قناعة بضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة، معتبراً أن المغرب «يتطلع إلى آفاق جديدة بعزيمة جديدة». كما أكد أن موقع الأحزاب داخل الأغلبية أو المعارضة لا ينبغي أن يحجب، حسب تعبيره، أولوية المصلحة الوطنية.
وأضاف أن الأحزاب مطالبة، سواء كانت في الأغلبية أو المعارضة، بأن تكون «عند حسن الظن»، مشدداً على أن الانتصار للوطن يجب أن يظل الهدف المشترك، وأن التداول الحكومي لا يغير من ثبات الانتماء إلى الوطن.
وتتواصل بذلك المشاورات السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، في وقت تركز فيه الأحزاب على تحديد مواقفها من المرحلة الجديدة، بينما يؤكد أوزين أن شكل التموقع الحكومي ليس هو المحدد الأساسي بالنسبة إلى حزبه، وأن الأهم، وفق تصريحه، هو خدمة الوطن من أي موقع سياسي.



