تعهد أحمد التويزي، الرئيس الجديد لمجلس النواب، بالتعامل بالمسافة نفسها مع الأغلبية والمعارضة، واضعا ضمان ممارسة النواب والنائبات لمهامهم الدستورية في صلب أولوياته خلال المرحلة المقبلة، وذلك عقب انتخابه على رأس الغرفة الأولى للبرلمان.
وأكد التويزي، في تصريح أعقب انتخابه مساء الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، التزامه باحترام الدستور والنظام الداخلي للمجلس، معتبرا أن تدبير المؤسسة التشريعية يقتضي توفير الظروف والإمكانيات التي تسمح لمختلف مكوناتها بأداء أدوارها التشريعية والرقابية.
وربط الرئيس الجديد للمجلس طريقة اشتغاله بالتوجيهات الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية، مشيرا إلى أن المسؤولية الملقاة على عاتقه تفرض العمل المشترك والتنسيق مع مكتب المجلس ورؤساء الفرق واللجان النيابية.
ويضع هذا التعهد مسألة تدبير العلاقة بين الأغلبية والمعارضة في صلب التحديات المطروحة أمام رئاسة المجلس، خصوصا في ما يتعلق بتنظيم الجلسات وتسيير المناقشات وضمان ممارسة مختلف الفرق لاختصاصاتها داخل المؤسسة التشريعية. وسيظل مدى الالتزام بمبدأ المسافة المتساوية مرتبطا بكيفية تنزيل القواعد الدستورية ومقتضيات النظام الداخلي في الممارسة اليومية.
وانتخب التويزي، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا لمجلس النواب بعد حصوله على 220 صوتا، مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، عن حزب العدالة والتنمية، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة 90 صوتا، وفق النتائج المعلنة عقب الاقتراع.
وجرت عملية الانتخاب خلال جلسة عمومية ترأسها عبد العزيز أبا، رئيس المكتب المؤقت للمجلس، طبقا للفصل 62 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي. وينظم هذا الفصل انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها في مستهل الفترة النيابية، مع تجديد هذه المسؤوليات خلال السنة الثالثة في دورة أبريل بالنسبة إلى ما تبقى من الولاية التشريعية.
ويخلف التويزي راشيد الطالبي العلمي على رأس المؤسسة التشريعية، مع انطلاق الولاية التشريعية الثانية عشرة، في مرحلة ستتطلب تدبير أشغال المجلس والتوفيق بين مكونات تختلف في مواقعها السياسية وأدوارها البرلمانية.
وكان التويزي قد أقر، عقب انتخابه، بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، معربا عن أمله في تقديم صورة إيجابية عن المؤسسة التشريعية. وربط تحقيق هذا الهدف بعمل جماعي يتيح للبرلمانيين الاضطلاع بمهامهم، بعيدا عن التمييز بين الانتماء إلى الأغلبية أو المعارضة.
وبذلك، يشكل احترام قواعد التدبير البرلماني وضمان حقوق مختلف الفرق أحد الاختبارات العملية الأولى للرئيس الجديد، في وقت تظل فيه فعالية المؤسسة التشريعية مرتبطة بقدرتها على تنظيم النقاش السياسي والاضطلاع بأدوارها الدستورية.



