حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

وجهت “التنسيقية الوطنية للطلبة، خريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة” نداء عاجلا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، دعت فيه إلى التدخل الفوري لتفعيل لوائح الانتظار الخاصة بمباراة التوظيف الوطنية التي جرت يوم 18 يناير 2026، محذرة من ضياع مئات المناصب المالية بسبب ما وصفته بـ”مقصلة التقادم”.

وأكدت التنسيقية، في مراسلة رسمية، أن التأخر المستمر في الإعلان عن تعيينات لوائح الانتظار يهدد بسقوطها القانوني، موضحة أن القوانين الإدارية الجاري بها العمل تحدد مدة صلاحية هذه اللوائح في ستة أشهر فقط، وهي المهلة التي باتت، بحسب تعبيرها، “على وشك الانتهاء”، ما قد يؤدي تلقائيا إلى إلغاء المناصب الشاغرة وحرمان عدد من المترشحين من فرص التوظيف.

وانتقدت الهيئة ما اعتبرته “تراخيا” من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في استكمال مسطرة تعويض المناصب التي ظلت شاغرة بعد عدم التحاق بعض الناجحين ضمن اللوائح الرئيسية، معتبرة أن هذا التأخير يشكل هدرا للمناصب المالية المفتوحة، في وقت تعاني فيه المؤسسات الصحية بالمملكة من خصاص حاد في الموارد البشرية.

وشددت التنسيقية على أن عددا من الخريجين يعيشون حالة من الترقب والضبابية بسبب غياب أي توضيحات رسمية بشأن مصير لوائح الانتظار، داعية الوزارة إلى اعتماد الوضوح والشفافية في التعامل مع هذا الملف، والإعلان عن المعطيات المرتبطة بالتوظيف في أقرب الآجال.

واعتبرت أن تفعيل لوائح الانتظار يبقى “الخيار الأنجع” لسد الخصاص القائم داخل المستشفيات والمراكز الصحية، بدل ترك الكفاءات التمريضية خارج المنظومة بسبب تعقيدات إدارية ومساطر زمنية يمكن تجاوزها بقرار إداري حاسم.

وأكدت التنسيقية أن الاستجابة لهذا المطلب لا ترتبط فقط بإنصاف المترشحين، بل تندرج أيضا ضمن ضرورة وطنية تفرضها التحديات التي يواجهها القطاع الصحي بالمغرب، خاصة في ظل تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية الوطنية.