أكد عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، أن وتيرة تنفيذ برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 بلغت 55 في المائة، بينما تجاوزت نسبة تفعيل البرنامج 96 في المائة، في حصيلة تعكس حجم الأوراش التي دخلت مرحلة الإنجاز بمختلف أقاليم الجهة.
وأوضح معزوز، خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس الجهة، المنعقدة بحضور والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد امهيدية، أن الغلاف المالي الإجمالي المرصود للبرنامج، وفق الحصيلة التي قدمها، بلغ 44.6 مليار درهم، ساهمت فيه الجهة بمبلغ 12.5 مليار درهم.
وبحسب المعطيات التي عرضها رئيس المجلس، بلغ عدد الاتفاقيات المؤشر عليها في إطار برنامج التنمية الجهوية 123 اتفاقية، بقيمة إجمالية تناهز 39 مليار درهم. وتغطي هذه الاتفاقيات مجموعة من المشاريع التي تستهدف تحسين البنيات التحتية والخدمات وتعزيز جاذبية المجال الجهوي.
وفي موازاة ذلك، تم التأشير على 116 اتفاقية خارج برنامج التنمية الجهوية، بغلاف مالي إجمالي قدره 14.7 مليار درهم، ساهمت فيه الجهة بمبلغ 2.95 مليار درهم. وتشمل هذه الاتفاقيات، على الخصوص، مشاريع مرتبطة بالطرق المؤدية إلى الملعب الكبير ببنسليمان، وتأهيل الملاعب، والنقل بين الجماعات، والربط بمحطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء.
وتكشف هذه المشاريع عن اتساع نطاق تدخل الجهة في عدد من القطاعات ذات الصلة المباشرة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما النقل والماء والبنيات الرياضية والتأهيل الحضري، بما يواكب الأوراش الكبرى التي تعرفها جهة الدار البيضاء-سطات.
وفي المجال الصناعي، أشار معزوز إلى أن المساحة الإجمالية للمناطق الصناعية الجديدة التي تم إحداثها على مستوى الجهة منذ سنة 2022 بلغت 2.373,5 هكتارا، من بينها 786 هكتارا توجد في طور الإنجاز. ويعزز هذا التوسع العرض العقاري الموجه للاستثمار، في وقت تراهن فيه الجهة على دعم الدينامية الاقتصادية وخلق بيئة أكثر ملاءمة لاستقطاب المشاريع.
وسجلت مساهمات الجهة في رأسمال الشركات بدورها ارتفاعاً لافتاً، بعدما انتقلت من 156 مليون درهم سنة 2022 إلى 480 مليون درهم خلال السنة الجارية. ويعكس هذا التطور انخراط الجهة في دعم الشركات والمشاريع التي تكتسي أهمية اقتصادية بالنسبة للمجال الجهوي.
وفي سياق تسريع تنفيذ المشاريع، صادق المجلس على تعديل عدد من الاتفاقيات، خصوصاً تلك المتعلقة بالربط بشبكة الماء الصالح للشرب، والتطهير السائل، وإعادة استعمال المياه العادمة، إلى جانب برامج التأهيل الحضري والتنمية المندمجة للمراكز الصاعدة.
وفي تصريح للصحافة، اعتبر معزوز أن دورة أكتوبر شكلت مناسبة للوقوف على حصيلة السنوات الخمس الماضية، معبراً عن ارتياحه لمستوى الإنجاز المسجل رغم الكلفة المالية المرتفعة لبعض الأوراش الكبرى.
وأشار في هذا السياق إلى مشروع القطار فائق السرعة، في شقيه الوطني والجهوي، والذي تبلغ كلفته 16 مليار درهم، فيما يمتد إنجازه إلى غاية سنة 2029، باعتباره من بين المشاريع التي تفرض التزامات مالية مهمة على مستوى المرحلة الحالية.
كما أفاد رئيس مجلس الجهة بأن قيمة المشاريع التي تم التصويت عليها والمبرمجة تتجاوز 55 مليار درهم، وهو ما يفوق الغلاف الأولي لبرنامج التنمية الجهوية، مشيراً إلى أن البرنامج تمت المصادقة والتأشير عليه من طرف مختلف السلطات المعنية بنسبة 98 في المائة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن حجم المشاريع المرتبطة بالتنمية الجهوية تجاوز، في عدد من المجالات، الإطار المالي للبرنامج الأصلي، نتيجة إدماج أوراش واتفاقيات إضافية مرتبطة بالأولويات الجديدة للجهة وبالمشاريع الوطنية الكبرى.
وبموازاة مواصلة تنفيذ هذه الأوراش، صادق مجلس الجهة خلال الدورة نفسها على مشروع ميزانية سنة 2027، التي ستناهز 1.6 مليار درهم، بما يوفر الإطار المالي لمواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع خلال السنة المقبلة.
وتضع حصيلة أكتوبر جهة الدار البيضاء-سطات أمام مرحلة تتطلب الحفاظ على وتيرة الإنجاز، خصوصاً في المشاريع المرتبطة بالنقل والماء والصناعة والبنيات التحتية، وتحويل الاعتمادات والاتفاقيات المصادق عليها إلى مشاريع منجزة ذات أثر مباشر على التنمية الاقتصادية وتحسين الخدمات وتقليص الفوارق المجالية.



