يستعد معرض الفرس للجديدة، في دورته السابعة عشرة، لوضع السلالات الأصيلة وجودة تربية الخيل في صلب برنامجه، من خلال تنظيم أربع مسابقات كبرى تجمع نخبة الخيول والمربين والمهنيين، وتكرس مكانة هذه التظاهرة كواحد من أبرز المواعيد الفروسية بالمغرب وفضاء للانفتاح على التجارب الدولية في مجال تربية الخيل وتثمين السلالات. ويتصدر البرنامج «كأس المربين المغاربة للخيول العربية الأصيلة»، الذي يمنح المربين المغاربة فرصة لإبراز جودة الإنتاج الوطني ومستوى العناية بعمليات الانتقاء والتحسين، بما يساهم في الحفاظ على الخصائص الأصيلة لهذه السلالة ورفع قدرتها على المنافسة. كما سيكون عشاق جمال الخيل على موعد مع «المباراة الدولية لجمال الخيول العربية الأصيلة»، المصنفة ضمن فئة «Title Show»، وهي من أعلى درجات التصنيف التي تعتمدها المنظمة الأوروبية لمؤسسات الخيل العربية «ECAHO»، ما يمنح المسابقة بعدا دوليا ويجعلها محطة لاستقبال خيول متوجة قادمة من المغرب وأوروبا والشرق الأوسط، إلى جانب حضور المربين والمالكين والمتخصصين. وتحظى السلالات المغربية بدورها بمكانة بارزة ضمن هذه الدورة، من خلال «كأس الأبطال للخيول العربية-البربرية»، التي تجمع خيولا سبق لها التألق في البطولات الوطنية والدورات السابقة، وتسلط الضوء على سلالة تتميز بالقدرة على التحمل والمرونة وتعدد الاستخدامات. ويكتمل برنامج المنافسات بـ«كأس الأبطال للخيول البربرية»، احتفاء بسلالة ضاربة في عمق التراث الفروسي المغربي، حيث تتنافس أفضل الخيول المتوجة وطنيا وفق تقييم دقيق يشمل القوام والحركة والتوازن والقوة والأناقة ومدى مطابقة كل جواد للخصائص المعتمدة للسلالة. ولا تقتصر أهمية هذه المسابقات على التنافس على الألقاب، بل تشكل مناسبة لإبراز العمل الذي يقوم به المربون المغاربة في الحفاظ على الرصيد الجيني للخيل وتطوير أساليب التربية والانتقاء، فضلا عن التعريف بالسلالات الوطنية وتعزيز حضورها في المحافل الدولية. ومن خلال هذا البرنامج، تواصل جمعية معرض الفرس، التي تأسست سنة 2008، العمل على جعل موعد الجديدة منصة تجمع بين الرياضة والتراث والاقتصاد المرتبط بالخيل، مع دعم المهن والأنشطة الفروسية وتثمين حضور الفرس في الثقافة المغربية، خصوصا في العالم القروي، حيث لا يزال يشكل جزءا أساسيا من الموروث الاجتماعي والثقافي للمملكة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



