حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يدخل مصرف المغرب مرحلة جديدة من تنفيذ استراتيجيته التنموية “CDM Boost 2028″، من خلال تسريع تطوير أنشطة البنك الاستثماري وتحويلها إلى أحد أبرز محركات النمو وتنويع الإيرادات، في إطار رؤية تروم تعزيز موقعه في سوق الخدمات المالية الموجهة للمقاولات والمؤسسات والمستثمرين.

ويأتي هذا التحول في سياق الاستراتيجية التي باشرها البنك عقب انتقاله إلى مجموعة هولماركوم، حيث عمل خلال العامين الماضيين على بناء منصة متكاملة للبنك الاستثماري تجمع بين مختلف الأنشطة المالية والاستثمارية والاستشارية، بما يتيح تقديم عرض شامل يلبي احتياجات مختلف فئات العملاء.

وشملت هذه الدينامية إعادة هيكلة عدد من الأنشطة التاريخية للبنك، وفي مقدمتها غرفة الأسواق، التي خضعت لإعادة تنظيم شاملة على مستوى الهيكلة والعمليات والأدوات، ما مكنها من تعزيز جودة تنفيذ العمليات وتطوير خبراتها بما يتماشى مع أفضل الممارسات المعمول بها في السوق.

كما شهد نشاط خدمات حفظ الأوراق المالية والأصول (Securities Services) تحولا لافتا، بعدما انتقل من نشاط ذي طابع تشغيلي إلى رافعة تجارية تقدم خدمات متخصصة للمستثمرين، بما يعزز القيمة المضافة التي يوفرها البنك لعملائه المؤسساتيين.

وفي إطار استكمال منظومة البنك الاستثماري، أحدث مصرف المغرب شركة الوساطة في البورصة “CDM Capital Bourse”، التي أصبحت تمارس نشاطها بشكل كامل، إلى جانب إطلاق خدمة التدبير المفوض للمحافظ الاستثمارية، بما يتيح توفير حلول استثمارية مخصصة تستجيب لأهداف واحتياجات مختلف العملاء.

ووسع البنك أيضا نطاق خدماته بإطلاق نشاط الاستشارات المالية والاستثمارات البديلة، الذي يتولى مواكبة المقاولات والمستثمرين في تنفيذ العمليات الاستراتيجية، بما يشمل تعبئة التمويلات، وعمليات الاندماج والاستحواذ، وإعادة هيكلة الشركات، ونقل الملكية، وتمويل مشاريع النمو الخارجي، فضلا عن توفير حلول تمويل واستثمار بديلة.

وفي خطوة تعكس توجهه نحو تنويع أنشطة إدارة الأصول، عزز مصرف المغرب حضوره في سوق صناديق التوظيف الجماعي العقاري من خلال دخوله في رأسمال شركة Nema Capital المتخصصة في تدبير صناديق التوظيف الجماعي العقاري (OPCI)، بما يوسع باقة الحلول الاستثمارية التي يقدمها لعملائه ويعزز حضوره في قطاع يشهد نموا متواصلا.

وبفضل هذه التحولات، أصبح البنك يتوفر على منظومة متكاملة للبنك الاستثماري تضم أنشطة أسواق الرساميل، والوساطة في البورصة، وخدمات حفظ الأوراق المالية والأصول، وتدبير هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة (OPCVM)، وتدبير صناديق التوظيف الجماعي العقاري (OPCI)، والاستشارات المالية، والاستثمارات البديلة، بما يعزز مكانته بين الفاعلين الرئيسيين في هذا المجال.

ويراهن مصرف المغرب، من خلال هذه الاستراتيجية، على تعزيز التكامل بين أنشطة البنك التجاري والبنك الاستثماري، بما يمكنه من تقديم حلول مالية أكثر شمولا للمقاولات والمؤسسات والمستثمرين، ومواكبة التحولات التي يشهدها سوق الرساميل المغربي، في إطار مساعيه لترسيخ مكانته كفاعل متكامل في مجال الخدمات المالية والاستثمارية.