حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد مراكش ومحيطها حركية استثمارية لافتة، تعكسها عشرة طلبات عروض من أصل نحو 140 أطلقتها مؤسسات وقطاعات عمومية خلال الأسابيع الأخيرة، بقيمة تقديرية إجمالية تقارب 733.58 مليون درهم.

وتستحوذ مشاريع السكك الحديدية على النصيب الأكبر من هذه الاعتمادات، من خلال صفقة للمكتب الوطني للسكك الحديدية تناهز قيمتها 462.3 مليون درهم، مخصصة لإنجاز مجموعة من المحطات المرتبطة بالخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش والقطار الجهوي السريع.

وتهم الصفقة محطة القطار فائق السرعة بالمدينة الخضراء بنجرير، ومحطة للقطار الجهوي السريع بالمدينة نفسها، إضافة إلى محطات سيدي بوعثمان وسيدي غانم وملعب مراكش.

ويأتي هذا المشروع في وقت يستعد فيه المغرب لتعزيز بنيته التحتية السككية، إذ يمتد الخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش على حوالي 430 كيلومتراً، مع رهان على تقليص مدة الرحلة بين طنجة ومراكش إلى أقل من ثلاث ساعات.

ولا تقتصر الاستثمارات على السكك الحديدية، إذ خصصت جماعة مراكش أكثر من 80.3 مليون درهم لتأهيل وتقوية وتوسعة الطريق الرابطة بين جنوب محاميد وشارع بوعكاز، بهدف دعم شبكة الطرق الحضرية ومواكبة تنامي حركة التنقل داخل المدينة.

وفي قطاع التطهير السائل، تتجاوز قيمة عدد من الصفقات 117 مليون درهم، وتشمل بالخصوص تحويل مسارات شبكات متأثرة بأشغال البنية التحتية، من بينها مشروع تحويل مسار المجمع M بمنطقة محاميد، إلى جانب تحويل شبكات مرتبطة بأشغال الخط فائق السرعة.

كما تشمل المشاريع صفقة بقيمة 33.2 مليون درهم لبناء المقر الجديد للوكالة الحضرية لمراكش، وأخرى بقيمة 14.21 مليون درهم لتدبير مرفق النفايات المنزلية والمماثلة لها بجماعة تسلطانت.

وفي مجال الطرق السيارة، رصدت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب حوالي 13.6 مليون درهم لمعالجة مقاطع بالطريق السيار مراكش–أكادير، فيما خصص قطاع التربية الوطنية قرابة 12.94 مليون درهم لبناء الثانوية التأهيلية السويهلة.

وتبرز هذه الأرقام حجم المشاريع التي يجري إطلاقها بالتوازي في مراكش، حيث تتقاطع أوراش النقل والطرق والتطهير والنظافة والتعليم والتجهيزات العمومية، في سياق استعداد المدينة لمواكبة مشاريع كبرى والاستحقاقات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030.