حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن العمل السياسي ينبغي أن ينطلق من القضايا التي تشغل المواطنين وتمس حياتهم اليومية، داعياً إلى جعل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة محطة للنقاش حول انتظارات المغاربة ومستقبل البلاد.

وأوضح لقجع، خلال لقاء تواصلي مع قيادات وأطر وأعضاء حزبه بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح، أن الرهان الأساسي يتمثل في مواصلة العمل من أجل بناء “مغرب صاعد”، من خلال معالجة الإشكالات التي تواجه الأسر والمواطنين، بدل الانشغال بقضايا بعيدة عن أولوياتهم.

واحتلت القدرة الشرائية حيزاً مهماً من مداخلته، حيث توقف عند ارتفاع أسعار اللحوم والضغط الذي خلفه ذلك على ميزانيات الأسر، خصوصاً خلال عيد الأضحى. وقال في هذا السياق: “ما يمكنش نخليو المغاربة يمشيو يشريو اللحم بـ150 ولا 160 درهم”، مؤكداً أن تحسين القدرة الشرائية يجب أن يكون ضمن الأولويات خلال المرحلة المقبلة.

وانتقد لقجع من ساهموا، حسب تعبيره، في تحويل مناسبة العيد إلى مصدر للقلق بالنسبة إلى عدد من الأسر بسبب غلاء اللحوم، واصفاً إياهم بـ“الإرهابيين الحقيقيين”، قبل أن يشدد على ضرورة إيجاد حلول عملية تعيد للأسرة المغربية ظروف عيشها الطبيعية.

وبالتوازي مع الملف الاجتماعي، دعا المسؤول الحكومي إلى منح الشباب موقعاً أكبر داخل مسار التنمية، معتبراً أن هذه الفئة تتوفر على “الذكاء والطاقة” اللذين يؤهلانها لتكون قوة أساسية في بناء مستقبل البلاد.

كما وجه لقجع رسالة مباشرة إلى الشباب بشأن المشاركة السياسية، داعياً إياهم إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع والمساهمة في تحديد الخيارات المقبلة، باعتبار أن نتائج الانتخابات ستنعكس على حاضرهم ومستقبلهم.

وفي الشق المتعلق بالتنمية المجالية، شدد لقجع على ضرورة تجاوز ما وصفه بـ“المغرب بسرعتين”، والعمل على تحقيق تنمية تسير بالوتيرة نفسها في مختلف مناطق المملكة، من طنجة إلى الكويرة.

وأكد أن هذا التوجه يستوجب إيلاء اهتمام أكبر بالمناطق القروية والجبلية والمجالات البعيدة، بما يضمن استفادة سكانها من فرص التنمية ويحد من الفوارق المجالية بين مختلف جهات البلاد.

وعلى المستوى الحزبي، دعا لقجع إلى ترسيخ الجدية والعمل والإخلاص للوطن باعتبارها مبادئ أساسية ينبغي أن تحكم الممارسة السياسية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً في الوقت ذاته رفضه لمنطق “توزيع الغنائم” قبل تحقيق الاستحقاق.

وقال إن حزب الأصالة والمعاصرة “بعيد كل البعد عن ثقافة توزيع الغنائم بدون استحقاقها”، مشدداً على أن هذه الثقافة لا مكان لها في تصور الحزب للحاضر والمستقبل.

واختتم لقجع مداخلته بالدعوة إلى الانخراط الفعلي في الاستحقاقات الانتخابية، معتبراً أن التنافس ينبغي أن ينصب على القضايا التي تهم المغاربة وعلى تقديم حلول واقعية لانتظاراتهم، بدل اختزال العمل السياسي في التنافس على المواقع، قبل أن يختم بالقول: “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”.