اختار إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عدم الكشف عن تفاصيل اللقاء الذي جمعه، الأربعاء، برئيسة الحكومة المعيّنة والمكلفة بتشكيلها، فاطمة الزهراء المنصوري، وأعضاء اللجنة التي شكلها حزب الأصالة والمعاصرة لتدبير مشاورات تشكيل الحكومة.
وأكد لشكر، عقب اللقاء، أن ما جرى تداوله خلال هذه المشاورات سيظل محاطاً بالكتمان إلى حين استكمال المنصوري جولتها مع مختلف الأحزاب السياسية، موضحاً أن اللقاء لم يقتصر على النقاش السياسي المرتبط بالمرحلة الحالية، بل شكل أيضاً مناسبة لاستحضار عدد من المحطات والذكريات السياسية المشتركة.
وقال لشكر، خلال ندوة صحفية أعقبت اللقاء، إن المشاورات “ستبقى في ظل الأمانات بكل تفاؤل، إلى أن تُتم السيدة رئيسة الحكومة جولتها مع كافة الأحزاب السياسية”، مستنداً في ذلك إلى قناعة مفادها أن “المجالس أمانات”.
وأوضح الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن حضور حزبه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة جاء استجابة للدعوة التي وجهتها رئيسة الحكومة المعيّنة، مؤكداً أن اللقاء كان في بدايته مناسبة لتقديم التهنئة للمنصوري بمناسبة الثقة السامية التي حظيت بها وتكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة.
وأضاف لشكر أنه كان خلال هذا اللقاء «مصحوباً بأصدقائي في القيادة في حزب الأصالة والمعاصرة»، مجدداً «تقديم التهنئة للمنصوري بهذه الثقة المولوية».
ولم يفصل لشكر بين هذا التعيين وبين موقف حزبه من قضية المرأة، إذ أكد أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “الذي يعتبر دائماً القضية النسائية قضية مركزية”، ينظر إلى وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة باعتباره “قفزة نوعية حقيقية في تطوير مجتمعنا نحو الحداثة والمساواة بين نسائنا ورجالنا”.
وتأتي هذه المشاورات في سياق جولة سياسية أطلقها حزب الأصالة والمعاصرة عقب تكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة، حيث تولت لجنة حزبية مهمة إدارة الاتصالات مع مختلف القوى السياسية.
وتضم اللجنة كلاً من المنصوري، وعبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع، عضوي المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى أحمد خشيشن، رئيس أكاديمية الأصالة والمعاصرة.
وكانت اللجنة قد أجرت، صباح الأربعاء، مشاورات مع وفدي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، قبل أن تستقبل، بعد زوال اليوم نفسه، وفد الحركة الشعبية بقيادة أمينه العام محمد أوزين ورئيس الحزب امحند العنصر وعضو مكتبه السياسي هشام رحيل.
ويأتي لقاء الاتحاد الاشتراكي ضمن سلسلة المشاورات التي يجريها “البام” مع الأحزاب السياسية، في أفق استكمال المنصوري اتصالاتها مع مختلف المكونات الحزبية، قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة من عملية تشكيل الحكومة.
وبينما فضل لشكر إبقاء تفاصيل اللقاء «في ظل الأمانات»، فإن تصريحه يؤكد أن الاتحاد الاشتراكي يترقب استكمال الجولة السياسية التي تقودها رئيسة الحكومة المعيّنة، قبل أن تتضح بشكل أكبر ملامح المرحلة المقبلة.



