حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يسعى بنك إفريقيا إلى تعزيز مواكبة المقاولات الصغرى وحاملي المشاريع، من خلال إطلاق جولة وطنية انطلقت من مدينة طنجة، تروم تقريب خدمات الاستشارة والتوجيه والتمويل من رواد الأعمال، ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات التي تواجههم في الانتقال من فكرة المشروع إلى مرحلة الإنجاز والتطوير.

وتندرج هذه المبادرة، التي انطلقت يوم الخميس، في إطار تفعيل ميثاق المقاولات الصغرى، عبر إرساء جسور التواصل بين أصحاب المشاريع ومختلف المؤسسات المتدخلة في منظومة الاستثمار، بما يتيح تحديد الاحتياجات الفعلية للمقاولات وتوجيهها نحو آليات الدعم المتاحة، وفق طبيعة كل مشروع ومتطلباته.

وفي هذا السياق، أكد يوسف حاميريفو، المدير الجهوي لبنك إفريقيا، أن المبادرة تستهدف ترسيخ الروح المقاولاتية وتوفير الظروف الملائمة لإنشاء المقاولات الصغرى وتطويرها، من خلال تسهيل استفادتها من خدمات الاستشارة والتوجيه والتمويل.

وأشار المسؤول إلى أن عدداً من حاملي المشاريع يواجهون صعوبات عند الانتقال من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ، خصوصاً في ما يتعلق بهيكلة المشروع، وتحديد برامج الدعم المناسبة، وإعداد متطلبات التمويل. ومن هذا المنطلق، يسعى البنك إلى تجاوز المقاربة التقليدية القائمة على التمويل وحده، نحو مواكبة أوسع للمقاولين في مختلف مراحل إعداد مشاريعهم.

وتعتمد الجولة على شراكة تجمع بنك إفريقيا بالمراكز الجهوية للاستثمار، وشركة تمويلكم، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بهدف تنسيق تدخلات الفاعلين في منظومة ريادة الأعمال وتيسير وصول المقاولات الصغرى إلى الخدمات التي تحتاج إليها.

وتشمل المواكبة المقترحة تشخيص احتياجات المقاولات، وتحديد فرص الاستثمار، وإجراء دراسة أولية لاحتياجات التمويل، فضلاً عن مساعدة أصحاب المشاريع على إعداد ملفات طلب التمويل البنكي. كما تتضمن توجيههم نحو المؤسسات المختصة، بحسب طبيعة احتياجاتهم، من بينها المراكز الجهوية للاستثمار وتمويلكم والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

ومن المرتقب أن تتواصل الجولة في مدن أخرى بالمملكة، بما يوسع نطاق التواصل مع المقاولات الصغرى وحاملي المشاريع، ويتيح تقريب خدمات المواكبة من الفاعلين الاقتصاديين على المستوى الجهوي.

وتنسجم المبادرة، وفق ما أورده البنك، مع التوجهات التنموية التي تجعل الاستثمار وريادة الأعمال وإحداث فرص الشغل ضمن الأولويات الوطنية، كما تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تفعيل الميثاق المتعلق بتمويل ومواكبة المقاولات الصغرى.

وتبرز هذه الخطوة أهمية التكامل بين التمويل والمواكبة التقنية والإدارية في مسار تطوير المقاولات الصغرى، خصوصاً أن إعداد المشروع وتحديد حاجياته وتوجيه صاحبه إلى الجهات المناسبة تشكل مراحل أساسية في تهيئة شروط الاستثمار. ويظل أثر الجولة مرتبطاً بمدى قدرة آليات المواكبة على الاستجابة لاحتياجات المقاولين وتيسير انتقال مشاريعهم إلى مراحل الإنجاز والتوسع.