حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بروكسيل – أعلن فريق من الباحثين في بلجيكا عن تحقيق تقدم علمي جديد في مجال أبحاث سرطان الكبد، بعد التوصل إلى نتائج قد تمهد الطريق لتطوير علاجات أكثر فعالية تستهدف هذا المرض، الذي يعد من أكثر أنواع السرطان خطورة على مستوى العالم.

ويركز البحث على فهم الآليات الجزيئية التي تساعد الخلايا السرطانية على النمو ومقاومة العلاجات الحالية، حيث تمكن العلماء من تحديد هدف علاجي جديد قد يسهم في تحسين استجابة المرضى للأدوية الموجهة، والحد من تطور الأورام وانتشارها.

ويُعد سرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellular Carcinoma) أكثر أنواع سرطان الكبد شيوعاً، وغالباً ما يتم تشخيصه في مراحل متقدمة، مما يجعل فرص العلاج محدودة. ولهذا، يولي الباحثون اهتماماً كبيراً بتطوير علاجات تعتمد على الطب الدقيق، الذي يستهدف الخلايا السرطانية دون التأثير بشكل كبير على الأنسجة السليمة.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تركز على بروتين يلعب دوراً أساسياً في تطور الورم ومقاومته للعلاج، حيث أظهرت النتائج الأولية أن تثبيط هذا البروتين، بالتزامن مع استخدام بعض العلاجات الموجهة، قد يعزز فعالية العلاج ويحد من قدرة الخلايا السرطانية على مقاومة الأدوية.

ورغم أهمية هذه النتائج، شدد الفريق العلمي على أن الاكتشاف لا يزال في مرحلة الأبحاث ما قبل السريرية، ولم يصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الطبي على المرضى، إذ يتعين إجراء تجارب سريرية للتأكد من سلامة العلاج الجديد وفعاليته قبل اعتماده بشكل رسمي.

ويعكس هذا الإنجاز المكانة المتقدمة التي تحتلها المؤسسات البحثية البلجيكية في مجال العلوم الطبية، خاصة في أبحاث الأورام والطب الحيوي، حيث تواصل الاستثمار في تطوير علاجات مبتكرة تستند إلى أحدث التقنيات الجينية والبيولوجية.

ويرى خبراء أن مثل هذه الاكتشافات تمثل خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر أملاً لمرضى سرطان الكبد، إذ قد تساهم في تحسين معدلات الاستجابة للعلاج وإطالة متوسط العمر، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام تطوير علاجات شخصية تتناسب مع الخصائص البيولوجية لكل مريض.

ويؤكد الباحثون أن الطريق لا يزال طويلاً قبل تحويل هذا الاكتشاف إلى علاج متاح في المستشفيات، إلا أن النتائج الحالية تشكل مؤشراً واعداً على إمكانية إحداث نقلة نوعية في علاج أحد أكثر أنواع السرطان تحدياً خلال السنوات المقبلة.