حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

توج باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب كأس السوبر الأوروبي للمرة الثانية في تاريخه، بعدما حسم المواجهة القوية أمام أستون فيلا الإنجليزي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، مساء الأربعاء بمدينة سالزبورغ النمساوية، مؤكداً استمرار حضوره القوي على الساحة القارية.

ودخل الفريق الباريسي المباراة بطموح إضافة لقب أوروبي جديد إلى خزائنه، ونجح في افتتاح التسجيل خلال الشوط الأول عن طريق الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، قبل أن يتمكن أستون فيلا من العودة إلى المباراة وإدراك التعادل قبيل نهاية الشوط الأول.

واستمرت الندية خلال الجولة الثانية، حيث حاول الفريق الإنجليزي استثمار سرعته الهجومية والضغط على دفاع باريس سان جيرمان، غير أن الفريق الفرنسي نجح في استعادة تقدمه بواسطة ديزيري دوي، ليحافظ بعدها على أسبقيته حتى صافرة النهاية.

وبهذا الانتصار، يحتفظ باريس سان جيرمان بكأس السوبر الأوروبي للموسم الثاني على التوالي، بعدما كان قد أحرز نسخة 2025 على حساب توتنهام الإنجليزي بركلات الترجيح، ليضيف لقباً قارياً جديداً إلى مرحلة تاريخية يعيشها النادي الفرنسي.

حكم إفريقي يصنع الحدث

ولم تكن المباراة استثنائية على مستوى المنافسة الرياضية فقط، إذ حملت صافرة الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان بعداً تاريخياً، بعدما أصبح أول حكم غير أوروبي يقود مباراة كأس السوبر الأوروبي.

ويأتي ظهور أرتان على الساحة الأوروبية بعد تجربة صعبة عاشها خلال كأس العالم 2026، إذ كان ضمن قائمة الحكام المختارين لإدارة مباريات البطولة، قبل أن يُمنع من دخول الأراضي الأمريكية عند وصوله إلى مطار ميامي، رغم توفره على تأشيرة سفر، ما حال دون مشاركته في إدارة مباريات المونديال.

وبعد أسابيع من تلك الواقعة، وجد الحكم الصومالي نفسه يقود واحدة من أبرز مباريات الأندية الأوروبية، في محطة حملت دلالات رياضية وإنسانية كبيرة، خصوصاً بالنسبة إلى التحكيم الإفريقي.

وقدم أرتان مباراة قوية على المستوى التحكيمي، في مواجهة اتسمت بالسرعة والاحتكاكات والضغط الكبير، لتتحول مشاركته إلى واحدة من أبرز قصص نهائي السوبر الأوروبي لهذه السنة.

باريس يواصل كتابة التاريخ

رياضياً، يؤكد اللقب الجديد أن باريس سان جيرمان بات يعيش مرحلة مختلفة على المستوى القاري، بعدما نجح خلال المواسم الأخيرة في تحويل طموحاته الأوروبية إلى ألقاب فعلية.

أما بالنسبة إلى أستون فيلا، فقد قدم الفريق الإنجليزي مباراة تنافسية وأظهر قدرة على مجاراة بطل أوروبا، لكنه لم ينجح في استثمار الفرص التي أتيحت له لقلب نتيجة المواجهة.

وهكذا أسدل الستار على كأس السوبر الأوروبي 2026 بتتويج باريسي جديد، لكن بصورة ستظل عالقة أيضاً في ذاكرة كرة القدم الإفريقية: حكم صومالي حُرم قبل أسابيع من إدارة مباريات كأس العالم في الولايات المتحدة، ثم عاد إلى الواجهة من بوابة أوروبا ليقود واحدة من أهم مباريات الموسم القاري.