حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، اليوم الاثنين، الجولة الثانية من المشاورات السياسية مع قادة الأحزاب، في إطار المساعي الرامية إلى تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد وتحديد ملامح المرحلة السياسية المقبلة.

وتأتي هذه الجولة بعد تفويض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد السبت الماضي، للمنصوري مهمة تدبير المشاورات والتفاوض بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، إلى جانب اللجنة المكلفة بهذا الملف.

وفي هذا السياق، عقدت المنصوري لقاءً مع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، ضمن سلسلة من اللقاءات الثنائية التي تجمعها بقيادات الأحزاب السياسية المعنية بالمشاورات.

ومن المرتقب أن تشمل المشاورات لقاءات أخرى مع قيادات حزبية، في وقت لا تزال فيه ملامح التحالف الحكومي المقبل غير محسومة، وسط استمرار النقاش حول طبيعة الائتلافات الممكنة وتركيبتها.

وبخصوص إمكانية تشكيل حكومة تجمع أحزاب ما يعرف بـ”الكتلة الوطنية” إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، أفادت مصادر قيادية من الحزب بأن المشاورات لا تزال متواصلة، مؤكدة أن الجولة الحالية لم تفضِ، إلى حدود الآن، إلى نتائج حاسمة بشأن التركيبة النهائية للحكومة.

وتكتسي مشاورات الجولة الثانية أهمية خاصة، في ظل استعداد عدد من الأحزاب لاتخاذ مواقف نهائية بشأن المشاركة في الحكومة. وفي هذا الإطار، من المنتظر أن تعقد اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعاً يوم الثلاثاء، لمناقشة مخرجات المشاورات وتحديد موقف الحزب من المرحلة السياسية المقبلة.

وتتزامن هذه التحركات مع اقتراب موعد افتتاح الدورة البرلمانية، المقرر يوم الجمعة المقبل من طرف الملك محمد السادس، الأمر الذي يفرض تسريع وتيرة المشاورات والاتصالات السياسية من أجل التوصل إلى تصور واضح بشأن تركيبة الحكومة الجديدة.

وتتواصل، بالتوازي مع اللقاءات الرسمية، الاتصالات الثنائية بين حزب الأصالة والمعاصرة وعدد من القوى السياسية، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المشاورات من تفاهمات بشأن التحالف الحكومي المقبل.