حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يرفع المغرب من وتيرة تحركاته داخل السوق السياحية الفرنسية في محاولة لتعزيز موقعه لدى واحدة من أهم الأسواق المصدرة للسياح نحو المملكة، مستفيدا من الزخم الذي يعرفه القطاع ومن التحولات الكبرى التي يشهدها العرض السياحي الوطني. واختار المكتب الوطني المغربي للسياحة باريس لتقديم توجهاته الجديدة بالتزامن مع معرض IFTM Top Resa المنظم من 15 إلى 17 شتنبر، وهو أحد أبرز الملتقيات المهنية التي تجمع الفاعلين في السياحة والسفر والنقل الجوي. ويعكس هذا التحرك رغبة المغرب في الانتقال من الترويج التقليدي للوجهة إلى منافسة أكثر قوة على السائح الفرنسي، عبر تنويع المنتجات وربط المدن المغربية بمزيد من الخطوط الجوية وإبراز وجهات جديدة إلى جانب مراكش وأكادير والدار البيضاء وفاس. ولا يتعلق الرهان فقط برفع عدد السياح، إذ أصبح التحدي الحقيقي يتمثل في زيادة مدة الإقامة والإنفاق وتوجيه جزء أكبر من الحركة السياحية نحو جهات لم تستفد بالقدر نفسه من الطفرة التي يعرفها القطاع. كما يدخل المغرب هذه المنافسة وهو يستعد لمرحلة استثنائية من حيث الحضور الدولي، مع استضافة تظاهرات رياضية كبرى وصولا إلى كأس العالم 2030، ما يوفر فرصة لتحويل الاهتمام العالمي بالمملكة إلى نمو سياحي مستدام. وتظل السوق الفرنسية ذات أهمية خاصة بحكم القرب الجغرافي وكثافة الرحلات الجوية والعلاقات البشرية والاقتصادية بين البلدين، لكنها في الوقت نفسه سوق تتنافس عليها وجهات متوسطية ودولية عديدة. ولهذا ستكون قدرة المغرب على تقديم تجربة سياحية متنوعة وذات جودة، وليس فقط زيادة الطاقة الفندقية، العامل الحاسم في الحفاظ على مكانته وتحويل الأرقام القياسية في عدد الوافدين إلى قيمة اقتصادية وفرص شغل داخل مختلف جهات المملكة.