سجل قطاع الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، ارتفاعاً في حجم الكميات المفرغة، مقابل نمو محدود في القيمة الإجمالية للمنتجات المسوّقة، في ظل تفاوت واضح بين مختلف أصناف الموارد البحرية وبين الموانئ والواجهات البحرية.
وحسب معطيات المكتب الوطني للصيد البحري، بلغت الكميات المفرغة إلى متم غشت الماضي نحو 723.5 ألف طن، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، فيما وصلت القيمة الإجمالية للمنتجات المسوّقة إلى حوالي 7.44 مليار درهم، بزيادة سنوية بلغت 1 في المائة.
وتصدرت الأسماك السطحية قائمة الأصناف التي ساهمت في رفع حجم المصطادات، بعدما ارتفعت الكميات المفرغة منها بنسبة 11 في المائة لتصل إلى نحو 598 ألف طن، في حين ارتفعت قيمتها التسويقية بنسبة 4 في المائة، لتناهز 2.20 مليار درهم.
ويرتبط هذا التطور أساساً بأداء عدد من الموانئ، لاسيما العيون وسيدي إفني وطانطان وطرفاية، التي ساهمت في دعم الكميات المسجلة على المستوى الوطني. في المقابل، عرفت الكميات المفرغة في موانئ أكادير والداخلة تراجعاً، بما يعكس تفاوت مساهمة مختلف الموانئ في تطور نشاط الصيد خلال الفترة المذكورة.
وبالنسبة إلى الرخويات، فقد ارتفعت الكميات المفرغة بنسبة 8 في المائة، لتبلغ حوالي 46.9 ألف طن، بينما سجلت قيمتها ارتفاعاً بنسبة 3 في المائة، لتصل إلى نحو 3.73 مليار درهم، مدعومة بالخصوص بالأداء المسجل على مستوى الموانئ الجنوبية.
أما القشريات، فقد حافظت على استقرار نسبي في حجم المصطادات، إذ لم تتجاوز الزيادة 1 في المائة، لتصل الكميات المفرغة إلى حوالي 4.8 آلاف طن. غير أن هذا الاستقرار الكمي رافقه تراجع طفيف في القيمة، التي انخفضت بنسبة 1 في المائة إلى حوالي 269.1 مليون درهم.
وفي الاتجاه المعاكس، واصلت الأسماك البيضاء تسجيل نتائج سلبية، بعدما تراجعت الكميات المفرغة منها بنسبة 23 في المائة، لتستقر في حدود 59.2 ألف طن، فيما انخفضت قيمتها بنسبة 7 في المائة إلى نحو 1.2 مليار درهم.
كما سجلت الطحالب تراجعاً أكثر وضوحاً، حيث انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 21 في المائة إلى حوالي 14.5 ألف طن، في الوقت الذي تراجعت فيه قيمتها التسويقية بنسبة 23 في المائة، لتبلغ نحو 43.1 مليون درهم.
وعلى المستوى الجغرافي، حافظت الواجهة الأطلسية على موقعها كأكبر مساهم في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، بعدما بلغت الكميات المفرغة بها حوالي 711.1 ألف طن، بارتفاع نسبته 6 في المائة، بينما وصلت قيمة المنتجات المسوّقة إلى نحو 6.95 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 2 في المائة.
أما الواجهة المتوسطية، فقد سجلت بدورها ارتفاعاً في حجم الكميات المفرغة بنسبة 9 في المائة، لتصل إلى حوالي 12.4 ألف طن، غير أن هذا النمو لم ينعكس على القيمة التجارية، التي تراجعت بنسبة 8 في المائة إلى حوالي 487.2 مليون درهم.
وتبرز هذه المؤشرات، إلى متم غشت 2026، دينامية متفاوتة داخل قطاع الصيد الساحلي والتقليدي، إذ لم يكن ارتفاع حجم المصطادات مصحوباً بالوتيرة نفسها في نمو القيمة التسويقية، نتيجة اختلاف تطور الأصناف البحرية ومردودية الموانئ والواجهات البحرية.



