حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تدخل شبكة النقل السككي في الدار البيضاء مرحلة جديدة من التحول، مع تقدم برنامج استثماري تبلغ قيمته نحو 20 مليار درهم، ويستهدف إعادة تشكيل البنية السككية للعاصمة الاقتصادية في أفق 2029.

وأوضح منير حدادي، مدير البنية التحتية لمشروع القطار فائق السرعة القنيطرة–مراكش بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، خلال مروره في النشرة المسائية للقناة الثانية «دوزيم»، أن البرنامج الخاص بشبكة السكك الحديدية لجهة الدار البيضاء الكبرى يشمل إنجاز نحو 260 كيلومتراً من الخطوط الجديدة، إلى جانب تشييد أو توسيع 50 منشأة هندسية، وإحداث مركزين تقنيين وخمسة مراكز للصيانة.

ويأتي هذا الورش ضمن البرنامج الوطني للتحول السككي في أفق 2030، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 96 مليار درهم، فيما يراهن مشروع الدار البيضاء الكبرى على تعزيز الربط بين مختلف أحياء ومراكز المدينة ومواكبة الطلب المتزايد على التنقل عبر السكك الحديدية. وتؤكد المعطيات الرسمية للمكتب الوطني للسكك الحديدية أن البرنامج يتضمن أيضاً اقتناء 48 قطاراً جديداً لخدمات القرب والجهوية.

ويتضمن المشروع إحداث ثلاث محطات كبرى من الجيل الجديد، هي محطة الدار البيضاء-الجنوب، ومحطة مطار محمد الخامس، ومحطة ملعب الحسن الثاني الكبير ببنسليمان، إضافة إلى عشر محطات جديدة للقرب وإعادة تأهيل خمس محطات قائمة.

وتبرز محطة الدار البيضاء-الجنوب باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لهذا التحول، بالنظر إلى وظيفتها في جمع خدمات القطارات فائقة السرعة والقطارات التقليدية والجهوية وقطارات القرب، مع ربطها بوسائل النقل الحضري الأخرى.

أما محطة مطار محمد الخامس، فستعزز الربط المباشر بين شبكة السكك الحديدية والمطار، في حين يرتبط مشروع محطة ملعب الحسن الثاني الكبير ببنسليمان بتطوير شبكة النقل السككي في المنطقة التي ستحتضن واحداً من أكبر الملاعب المبرمجة ضمن الاستعدادات للاستحقاقات الرياضية الكبرى.

وبالتوازي مع البنية التحتية، يشمل البرنامج إدخال 48 قطاراً جديداً إلى الخدمة، ضمن منظومة أوسع تضم 110 قطارات مخصصة لجهة الدار البيضاء الكبرى، منها 30 قطاراً لخدمات القرب بين بنسليمان والمحمدية ومطار محمد الخامس، و18 قطاراً للخدمات الجهوية نحو سطات والجديدة.

ويعكس هذا البرنامج توجهاً نحو بناء شبكة سككية أكثر تكاملاً داخل المجال الحضري والجهوي للدار البيضاء، من خلال الجمع بين توسيع البنية التحتية وتجديد الأسطول وتطوير مرافق الصيانة، بما يرفع قدرة الشبكة على مواكبة حركة التنقل في أفق 2029.