تستعد الخطوط الملكية المغربية لإطلاق خط جوي مباشر بين الدار البيضاء والصويرة ابتداءً من فاتح نونبر 2026، في خطوة تستهدف تعزيز الربط بين المدينتين وتسهيل تنقل المسافرين، مع دعم الجاذبية السياحية والاقتصادية للمدينة الساحلية.
وسيؤمّن الخط الجديد رحلتين أسبوعياً، يومي الأربعاء والأحد، بموجب اتفاقية موقعة بين الشركة وجهة مراكش-آسفي. وحددت الشركة أسعار تذاكر الذهاب والإياب في 800 درهم للدرجة الاقتصادية و1600 درهم لدرجة رجال الأعمال، بهدف توسيع إمكانية الاستفادة من هذا الخط أمام مختلف فئات المسافرين.
ويأتي هذا الإطلاق ضمن توجه الخطوط الملكية المغربية إلى تطوير شبكتها الداخلية وتعزيز الربط بين جهات المملكة، بما ييسر التنقل لأغراض السياحة والأعمال والزيارات العائلية، ويتيح للمسافرين الوصول إلى الصويرة عبر الدار البيضاء، التي تشكل محوراً أساسياً في الشبكة الجوية الدولية للشركة.
وقال حميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، إن الخط الجديد يندرج ضمن مهمة الشركة الرامية إلى الترويج للسياحة المغربية دولياً وتيسير التنقل داخل المملكة. وأضاف أن تحسين الوصول إلى الصويرة من شأنه تعزيز إشعاع الوجهات المغربية ودعم النشاط السياحي المحلي، إلى جانب الاستجابة لحاجيات السياح والعائلات والمهنيين، مع الالتزام بمعايير الجودة في خدمات السفر.
وستستفيد الصويرة، وفق المعطيات المعلنة، من إمكانية الربط عبر الدار البيضاء مع 86 وجهة دولية ضمن شبكة الخطوط الملكية المغربية، وهو ما يتيح توسيع خيارات الوصول إلى المدينة أمام المسافرين القادمين من الخارج، دون الاقتصار على التنقلات الداخلية.
ويكتسي هذا الربط أهمية خاصة بالنسبة إلى مدينة تتوفر على مؤهلات طبيعية وتاريخية وثقافية، تتقدمها المدينة العتيقة المصنفة منذ سنة 2001 ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو». كما يستجيب الخط الجديد لتطلعات الفاعلين الاقتصاديين والسياحيين المحليين إلى تحسين الولوج إلى الوجهة وتعزيز قدرتها على استقطاب الزوار.
ولا تقتصر أهداف توسيع الخطوط الداخلية على تسهيل السفر، بل تشمل أيضاً تقوية التواصل بين المجالات الترابية وتحسين ارتباط المدن بشبكة النقل الجوي، بما يدعم التنمية السياحية والاقتصادية ويساهم في الحد من العزلة المجالية.
وستُطرح تذاكر الرحلات الجديدة للبيع عبر الموقع الإلكتروني للخطوط الملكية المغربية، ومراكز النداء التابعة لها، ووكالاتها التجارية، إضافة إلى شبكة وكالات الأسفار.
ويمنح إطلاق هذا الخط الصويرة خياراً إضافياً للوصول إليها جواً عبر الدار البيضاء، فيما يرتبط أثره الفعلي على الحركة السياحية والاقتصادية بمدى الإقبال على الرحلات وانتظام الاستفادة من الخدمة الجديدة.



