حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تتجه الخطوط الملكية المغربية إلى تحديث تجربة السفر على متن طائراتها بعيدة المدى، من خلال إعادة تأهيل المقصورات الداخلية لسبع طائرات من طراز «بوينغ 787-8»، في خطوة تستهدف تحسين الراحة على الرحلات الطويلة وتوحيد مستوى الخدمات مع الطائرات الحديثة التي تعزز بها الشركة أسطولها.

ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة متجددة مع شركة «بوينغ» الأمريكية، التي ستتولى مواكبة عملية تجديد المقصورات، بما يتيح تحديث تجهيزات الطائرات السبع التي اقتنتها الناقلة الوطنية بين عامي 2015 و2018، وملاءمتها مع متطلبات السفر على الخطوط الدولية بعيدة المدى.

وتكتسي هذه العملية أهمية بالنسبة إلى شبكة الرحلات التي تؤمنها الشركة انطلاقا من مركزها الرئيسي بالدار البيضاء، نحو وجهات بعيدة في أمريكا الشمالية، من بينها نيويورك ولوس أنجلوس، وأمريكا الجنوبية، خصوصا ساو باولو، فضلا عن آسيا عبر بكين.

وتضم طائرات «بوينغ 787-8» المعنية بالتحديث 274 مقعدا لكل طائرة، فيما يتكون أسطول الشركة من الطراز الأكبر «بوينغ 787-9» من ست طائرات، تتجاوز سعتها 300 مقعد. وبذلك، يصل مجموع طائرات «دريملاينر» بعيدة المدى لدى الخطوط الملكية المغربية إلى 12 طائرة، تمثل جزءا أساسيا من قدراتها على الربط الجوي مع الأسواق البعيدة.

وكانت نوال أيت حمو، مديرة قطب الاستغلال الجوي بالخطوط الملكية المغربية، قد أوضحت أن تطوير المقصورات يندرج ضمن مسعى للارتقاء بتجربة الزبناء، وجعل مستوى التجهيز والراحة في الطائرات التي تخضع للتحديث أقرب إلى المعايير المعتمدة في الطائرات التي اقتنتها الشركة مؤخرا أو تعتزم اقتناءها.

ويواكب هذا التوجه مخطط أوسع لتوسيع الأسطول وتحديثه. فبحسب المعطيات التي قدمتها المسؤولة، يشمل برنامج تطوير الشركة 71 طائرة، مع توقع بلوغ الأسطول 73 طائرة مع نهاية سنة 2026. أما الاستراتيجية الممتدة إلى أفق 2037، فتستهدف رفع عدد الطائرات إلى 200 طائرة حديثة مجهزة بمقصورات ذات مستوى عالٍ.

ومن شأن الجمع بين تحديث المقصورات وتوسيع الأسطول أن يمنح الشركة مجالا أكبر لتحسين جودة الخدمات، دون أن يقتصر التطوير على زيادة عدد الطائرات فقط، بل يشمل أيضا مستوى التجهيز الذي يختبره المسافر خلال الرحلة.

ومن جهته، أكد فهد المهيري، الرئيس الإقليمي لشركة «بوينغ» المكلف بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، أن التعاون بين الشركتين يمتد لأكثر من سبعة عقود، معربا عن رغبة المصنع الأمريكي في مواصلة هذه الشراكة خلال السنوات المقبلة. كما ربط عملية تجديد المقصورات بالاستعداد لتوفير تجربة سفر ملائمة للزبناء في المرحلة المقبلة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استعدادات قطاع النقل الجوي لمواكبة ارتفاع التطلعات المرتبطة بجودة السفر، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030 الذي سيحتضنه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وكانت الخطوط الملكية المغربية وشركة «بوينغ» قد وقعتا اتفاقية تجديد المقصورات على هامش الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، في إطار تعاون يجمع بين تحديث الطائرات وتحسين تجربة المسافرين وتعزيز تنافسية الناقلة الوطنية على الخطوط البعيدة.