حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أحال حزب التجمع الوطني للأحرار قرار مشاركته في الحكومة المقبلة على مجلسه الوطني، الذي سيعقد دورة استثنائية يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالرباط، وذلك في أعقاب انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة ولقاء وفد الحزب برئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري.

وأوضح المكتب السياسي للحزب، عقب اجتماعه المنعقد الثلاثاء 30 شتنبر بالرباط، أن المشاركة في الحكومة تتيح، وفق تقديره، مواصلة الإسهام من موقع المسؤولية في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة وتثمين المكتسبات المحققة، إلى جانب المساهمة في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا القرار التنظيمي بعد أول لقاء جمع قيادة التجمع الوطني للأحرار بالمنصوري ضمن مشاورات تشكيل الحكومة، حيث ترأس وفد الحزب محمد شوكي، إلى جانب راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، فيما شاركت المنصوري ضمن اللجنة التي شكلها حزب الأصالة والمعاصرة لإدارة المشاورات.

وكان شوكي قد وصف اللقاء بأنه اتسم بـ«الوضوح والصراحة»، مؤكداً أن مساهمة الحزب في المرحلة المقبلة ستستحضر «المصلحة العليا للوطن».

وعلى المستوى الداخلي، خصص المكتب السياسي جانباً من اجتماعه لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، ومراجعة المرحلة السياسية التي أعقبتها، إلى جانب التداول بشأن الاختيارات التي ستؤطر عمل الحزب خلال المرحلة المقبلة.

كما هنأ المكتب السياسي فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، معتبراً أن هذه المحطة تحمل دلالة خاصة في المسار السياسي والمؤسساتي، بالنظر إلى ما تجسده، بحسب بلاغ الحزب، من حضور للمرأة المغربية في مواقع المسؤولية.

وفي قراءته للنتائج الانتخابية، أشاد المكتب السياسي بالمجهودات التي بذلها مرشحو الحزب ومنتخبوه وهياكله خلال الحملة الانتخابية، مسجلاً أن التجمع الوطني للأحرار حافظ، رغم التراجع مقارنة بالاستحقاق السابق، على حضوره ضمن المشهد الحزبي، وفق تقييمه.

وفي المقابل، شدد الحزب على ضرورة قراءة نتائج الاقتراع «بكامل المسؤولية والوضوح»، والاستماع إلى الرسائل التي عبر عنها المواطنون عبر صناديق الاقتراع، واستخلاص الدروس المرتبطة بها، مع التأكيد على مواصلة تجديد أدوات العمل التنظيمي وتقوية الحضور الميداني والتواصلي.

كما توقف المكتب السياسي عند حصيلة الولاية الحكومية المنتهية، منوهاً بتدبير رئيس الحكومة للأغلبية خلال السنوات الخمس الماضية، وبالحفاظ على تماسكها واستمرارية عملها، فضلاً عن حصيلة القطاعات التي تولى تدبيرها وزراء الحزب، وفق ما أورده البلاغ.

وفي الجانب المرتبط بالمرحلة المقبلة، أكد التجمع الوطني للأحرار دعمه للجهود التي يقودها الملك محمد السادس دفاعاً عن الوحدة الترابية ومصالح المملكة، في ظل التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة.

ويأتي انعقاد المجلس الوطني للحزب في سياق سياسي بدأت خلاله مشاورات تشكيل الحكومة، بينما أعلنت أحزاب أخرى بدورها إحالة مواقفها بشأن المشاركة على مؤسساتها التقريرية. ومن المرتقب أن يشكل اجتماع السبت محطة لحسم موقف التجمع الوطني للأحرار، بناء على نتائج المشاورات والمعطيات السياسية والتنظيمية المطروحة أمام أعضائه.