حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها، أن المشاورات الجارية بشأن تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل تقوم على مبدأ الحوار والانفتاح على مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن قرار المشاركة في هذه المشاورات يظل بيد كل حزب.

وأوضحت المنصوري، في تصريح لوسائل الإعلام عقب اختتام اليوم الثاني من مشاورات تشكيل الحكومة، أن حزب الأصالة والمعاصرة أعلن، مباشرة بعد تصدره نتائج الانتخابات، رغبته في فتح قنوات التواصل مع جميع الأحزاب السياسية، انطلاقاً من وجود قاسم مشترك يجمع مختلف الأطراف، وهو الوطن.

وقالت في هذا السياق إن «المشاورات مفروضة علينا»، في إشارة إلى ما تراه ضرورة تفرضها المصلحة الوطنية، مؤكدة أن اللجنة المكلفة بتدبير المشاورات تواصلت مع كافة الأحزاب الممثلة داخل البرلمان.

وبخصوص غياب حزب العدالة والتنمية عن الجولة الأولى من هذه المشاورات، شددت رئيسة الحكومة المعيّنة على أن «كتبقى الحرية لكل واحد في أن يأتي ويقبل التشاور»، معتبرة أن الحضور من عدمه يظل خياراً متاحاً لكل طرف سياسي.

وأضافت المنصوري أن «الحوار عنصر أساسي في كل دولة ديمقراطية أو في أي دولة اختارت المسار الديمقراطي»، مؤكدة في الوقت ذاته أن لكل طرف «الأريحية ديالو» في اتخاذ الموقف الذي يراه مناسباً بشأن المشاركة في جلسات التشاور.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أنه لن يتوجه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة للقاء المنصوري، بعد أن لم تفض الاتصالات بين الطرفين إلى اتفاق بشأن مكان عقد الاجتماع.

وكان بنكيران قد أوضح، في مقطع فيديو نشره عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، موقفه من الاجتماع المقترح، فيما سبق له أن صرح لجريدة هسبريس بأن اللقاء، في حال انعقاده، «لن يفضي إلى أيّ تغيير على مستوى قرار الحزب بالاصطفاف» ضمن المعارضة، بعد التوصل إلى توافقات مع باقي الأحزاب بشأن تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.

ووضع بنكيران، وفق التصريح ذاته، إمكانية الاجتماع مع رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيل الحكومة ضمن خانة «الصواب»، دون أن يربط ذلك بتغيير موقف الحزب من موقعه في المعارضة.

وكانت المشاورات الحكومية قد انطلقت يوم الأربعاء، حيث عقد حزب الأصالة والمعاصرة، في اليوم الأول، لقاءات مع عدد من الأحزاب السياسية، شملت التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ثم حزب التقدم والاشتراكية.

أما اليوم الثاني، فشهد اجتماعين منفصلين للجنة المكلفة بتدبير المشاورات مع وفدين عن الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، في سياق التحضير للمرحلة المقبلة من تشكيل الحكومة.

ويأتي ذلك في وقت قرر فيه الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية دخول الولاية التشريعية المقبلة ضمن فريق برلماني مشترك، في امتداد للتجربة التي جمعتهما خلال الولاية التشريعية السابقة.