سجلت مجموعة ألمنيوم المغرب (Aluminium du Maroc) أداءً إيجابياً على مستوى الربحية خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما ارتفع صافي ربحها الموحد بنسبة 31 في المائة، رغم تراجع رقم المعاملات بنسبة 7 في المائة، في سياق اتسم باستمرار تباطؤ الأسواق الأوروبية وارتفاع أسعار الألمنيوم وتواصل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وبلغ صافي الربح الموحد للمجموعة 41 مليون درهم إلى نهاية يونيو 2026، مقابل 31.3 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بينما استقر رقم المعاملات الموحد عند 603.7 ملايين درهم، مقارنة مع 650.1 مليون درهم خلال النصف الأول من 2025.
وعلى الرغم من الضغوط التي ميزت الظرفية الاقتصادية والأسواق الخارجية، تمكنت المجموعة من تحسين ربحيتها التشغيلية، إذ ارتفع الناتج التشغيلي الموحد إلى 77.3 مليون درهم، مسجلاً نمواً بنسبة 23 في المائة مقارنة بالنصف الأول من 2025.
ويرتبط هذا التحسن، على الخصوص، بأداء شركة ألمنيوم المغرب، التي سجل ناتجها التشغيلي ارتفاعاً بنسبة 25 في المائة، مستفيدة من مواصلة تنفيذ إجراءات تستهدف تحسين الأداء التشغيلي والتحكم في التكاليف والحفاظ على المكتسبات التجارية.
وعلى مستوى مساهمة الشركات التابعة، عززت ألمنيوم المغرب النتيجة الموحدة للمجموعة بمبلغ إضافي قدره 10.8 ملايين درهم، بينما ساهمت شركة Afric Industries بمبلغ إضافي بلغ 0.8 مليون درهم، ما دعم النمو المسجل في صافي الربح الموحد.
وبخصوص الحسابات الاجتماعية لشركة ألمنيوم المغرب، تراجع رقم المعاملات بنسبة 8 في المائة ليستقر عند 585.3 ملايين درهم، غير أن الناتج التشغيلي ارتفع بنسبة 25 في المائة إلى 66.7 مليون درهم.
وأرجعت الشركة هذا التحسن إلى ظروف مواتية في السوق المغربية، إلى جانب التحكم الجيد في المؤشرات الصناعية الرئيسية، وهو ما ساهم في تعزيز الأداء التشغيلي رغم انخفاض رقم المعاملات.
كما شهدت النتيجة المالية تحسناً، إذ انتقلت من ناقص 9.1 ملايين درهم خلال النصف الأول من 2025 إلى ناقص 7.7 ملايين درهم خلال الفترة نفسها من 2026.
وبناء على ذلك، بلغ صافي الربح الاجتماعي لشركة ألمنيوم المغرب 42.2 مليون درهم، بارتفاع نسبته 34 في المائة مقارنة بالنصف الأول من السنة الماضية.
وفي موازاة تحسن المؤشرات المالية، شهد النصف الأول من 2026 بدء تنفيذ خطة وقف نشاط الصلب، التي سبق لمجلس الإدارة أن قررها في 12 ماي 2026.
وتضمنت هذه العملية خفض المخزونات بشكل تدريجي، إلى جانب وضع آلية لمواكبة العاملين المعنيين بوقف النشاط، في إطار إعادة تركيز المجموعة على نشاط الألمنيوم.
وبالتوازي مع ذلك، شرعت الشركة في إجراء دراسات مرتبطة باستثمارات صناعية ولوجستية تستهدف تعزيز قدراتها الإنتاجية ومواكبة إعادة توجيه نشاطها نحو قطاع الألمنيوم.
وخلال ما تبقى من سنة 2026، تعتزم المجموعة مواصلة العمل على تطوير نشاطها التجاري وتحسين أدائها التشغيلي والتحكم في التكاليف، إلى جانب تعزيز الكفاءة الصناعية.
كما تراهن ألمنيوم المغرب على مواصلة تنويع منتجاتها وتوسيع شبكتها التجارية، في إطار توجه يستهدف دعم نمو نشاط الألمنيوم وتعزيز أدائه خلال المرحلة المقبلة.



