خفضت Attijari Global Research (AGR) توقعاتها لنمو البنوك المدرجة في بورصة الدار البيضاء خلال سنة 2026، على خلفية التراجع الكبير في أداء أنشطة التداول خلال الربع الأول من السنة، مع الإبقاء على نظرة إيجابية بشأن آفاق القطاع على المدى المتوسط بفضل انتعاش القروض وتحسن ظروف السوق.
وتتوقع المؤسسة البحثية أن يقتصر نمو الناتج البنكي الصافي المجمع للبنوك المدرجة على 1.1% خلال سنة 2026، مقابل 4.8% في توقعاتها السابقة، كما خفضت توقعاتها لنمو الأرباح الصافية إلى 3.5% بدلاً من 6.6%.
تراجع أنشطة التداول يضغط على النتائج
وأوضحت AGR أن هذا التراجع يعود أساسًا إلى الانخفاض الحاد في مداخيل أنشطة السوق، التي سجلت تراجعًا بنسبة 47.3% خلال الربع الأول من 2026، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وتأثيرها السلبي على المحافظ الاستثمارية، ما أدى إلى انخفاض الناتج البنكي الصافي المجمع للقطاع بنسبة 4.5%.
في المقابل، شهدت تكلفة المخاطر تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفضت بنسبة 58.7% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، وهو ما ساهم في الحد من تأثير تراجع إيرادات التداول، لترتفع الأرباح الصافية المجمعة للبنوك بنسبة 2.2% إلى حوالي 5.8 مليارات درهم.
آفاق إيجابية ابتداءً من 2027
ورغم مراجعة التوقعات الخاصة بسنة 2026، ترى AGR أن القطاع البنكي سيستعيد زخمه خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028، مع توقع نمو سنوي متوسط للناتج البنكي الصافي يبلغ 6.9%، مدفوعًا بارتفاع القروض وتحسن ظروف السوق المالية.
كما تتوقع المؤسسة أن ترتفع الأرباح الصافية للبنوك بمعدل سنوي متوسط يبلغ 9% خلال الفترة نفسها، بالتزامن مع عودة أنشطة التداول إلى مستوياتها الطبيعية واستقرار تكلفة المخاطر.
تفاوت في أداء البنوك
أبقت AGR على توقعاتها الإيجابية بالنسبة لـ التجاري وفا بنك، مع نمو مرتقب للناتج البنكي الصافي بنسبة 4.7% خلال 2026، مدعومًا بارتفاع القروض، رغم تراجع إيرادات التداول.
في المقابل، خفضت المؤسسة توقعاتها الخاصة بكل من البنك الشعبي المركزي (BCP) وبنك إفريقيا (Bank of Africa)، اللذين يتوقع أن يتأثرا بشكل أكبر بانخفاض أنشطة السوق، قبل تسجيل انتعاش تدريجي ابتداءً من سنة 2027.
أما CIH Bank والقرض العقاري والسياحي (Crédit du Maroc) وCFG Bank، فمن المنتظر أن تحقق أداءً أفضل بفضل النمو القوي في منح القروض واستمرار الدينامية التجارية، في حين قد تستفيد BMCI من تراجع تكلفة المخاطر لاستعادة مستوى أرباح يقارب 500 مليون درهم خلال سنة 2026.
القطاع يحافظ على متانته
وترى AGR أن تحسن جودة الأصول، واستمرار الطلب على التمويلات، وتسارع الاستثمار في التحول الرقمي، ستظل عوامل رئيسية لدعم القطاع البنكي المغربي خلال السنوات المقبلة، رغم الضغوط الظرفية التي فرضها تراجع أنشطة التداول في سنة 2026.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة



