تشهد المشاريع السككية الكبرى المبرمجة على مستوى الدار البيضاء الكبرى تسارعا في وتيرة الإنجاز، بعد مرور سنة على إعطاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقة هذه الأوراش المهيكلة، حيث أصبحت المكونات الرئيسية للبرنامج منخرطة فعليا في مرحلة التنفيذ على أرض الواقع، وفق ما أعلنه المكتب الوطني للسكك الحديدية. ويأتي هذا البرنامج في إطار تطوير منظومة النقل السككي وتعزيز قدرات الشبكة على مستوى العاصمة الاقتصادية ومحيطها، بما يسمح بمواكبة النمو المتسارع للتنقلات اليومية وتحسين الربط بين مختلف أقطاب جهة الدار البيضاء سطات. وتكتسي هذه الأوراش أهمية استراتيجية بالنظر إلى الموقع الذي تحتله الدار البيضاء باعتبارها أكبر قطب اقتصادي وسكاني بالمملكة، وما تعرفه من ضغط متزايد على وسائل النقل، الأمر الذي يجعل تطوير العرض السككي أحد المحاور الأساسية لتحسين التنقل وتقليص الضغط على الطرق والمحاور الحضرية. ويعمل المكتب الوطني للسكك الحديدية على تنزيل مختلف مكونات البرنامج وفق جدول زمني يهدف إلى تعزيز البنيات التحتية وتطوير الطاقة الاستيعابية للشبكة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، بالتوازي مع المشاريع السككية الوطنية الكبرى التي يعرفها المغرب. وينتظر أن تساهم هذه الاستثمارات في إحداث تحول مهم في منظومة التنقل داخل الدار البيضاء الكبرى وربطها بشكل أكثر فعالية بالمراكز الحضرية المجاورة، إلى جانب دعم الجاذبية الاقتصادية للجهة وتحسين ظروف تنقل المواطنين. وتشكل وتيرة تقدم الأشغال خلال المرحلة المقبلة مؤشرا أساسيا على مدى قدرة هذه المشاريع على الاستجابة للطلب المتزايد على النقل، خصوصا في ظل الأوراش الكبرى التي تعرفها العاصمة الاقتصادية والاستعدادات المتواصلة للاستحقاقات الدولية المقبلة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



