حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» مرحلة الإغلاق الفعلي، بعد انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر 2026 دون أن يصدر مجلس الأمن قراراً بتمديدها، حيث شرعت الأمم المتحدة، ابتداء من فاتح نونبر الجاري، في تنفيذ إجراءات إدارية وميدانية تشمل إعادة مئات العاملين إلى بلدانهم، وإغلاق مواقع البعثة وتسوية وضعية ممتلكاتها وسجلاتها.

وكشف ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان صدر يوم الأحد، عن تفاصيل هذه العملية، موضحاً أن مجموعة أممية مصغرة، تابعة لإدارة الدعم التشغيلي وبمساندة من المقر الرئيسي للمنظمة، تتولى الإشراف على عملية الإغلاق، وفق إجراءات وصفها بالمنظمة والمسؤولة بيئياً.

وتشمل المرحلة الحالية إغلاق وتسليم 13 موقعاً ومنشأة تابعة للبعثة، إلى جانب إعادة نحو 160 مراقباً عسكرياً إلى بلدانهم، وسحب قرابة 180 موظفاً مدنياً وعاملاً مرتبطاً بها، ليصل العدد الإجمالي للأشخاص المعنيين بهذه العملية إلى حوالي 340 فرداً.

ولا تقتصر الإجراءات على تقليص الحضور البشري للمينورسو، بل تمتد إلى الجوانب اللوجستية والإدارية المرتبطة بإنهاء وجودها الميداني، من خلال إغلاق المنشآت وتسليمها، ونقل المعدات والممتلكات الأممية أو التصرف فيها وفق المساطر المعمول بها، فضلاً عن سحب أنظمة الاتصالات والتجهيزات الخاصة بالدعم اللوجستي.

كما تتضمن عملية الإغلاق تدبير أرشيف البعثة وسجلاتها، وإنهاء الاتفاقيات والعقود المحلية المرتبطة بأنشطتها، مع الإبقاء على الإشراف الإداري والمالي والأمني خلال فترة التصفية، بما يضمن حماية العاملين والممتلكات واستكمال الإجراءات المطلوبة.

وفي ما يتعلق بالمدة الزمنية التي ستستغرقها هذه العملية، لم يقدم دوجاريك جدولاً نهائياً، موضحاً أن الأمم المتحدة لا تتوفر حالياً على تقدير دقيق للمدة، بالنظر إلى أن عدم تجديد ولاية البعثة جاء على نحو لم يكن متوقعاً، مؤكداً أن المنظمة ستعتمد القواعد والإجراءات المعتادة المعمول بها عند إغلاق بعثاتها.

وفي السياق ذاته، دعا المتحدث باسم الأمين العام جميع الأطراف إلى التعاون الكامل مع الأمم المتحدة، بما يسمح باستكمال عملية الانسحاب في أقرب وقت ممكن، كما حثها على ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر أو التأثير على الاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا التطور بعد انتهاء مهمة المينورسو، التي أُحدثت سنة 1991، لتطوي بذلك البعثة صفحة امتدت لأكثر من 35 عاماً من الحضور الأممي الميداني في الصحراء. غير أن الإعلان عن إجراءات التصفية الإدارية واللوجستية لا يقدم، في حد ذاته، جدولاً زمنياً نهائياً للإغلاق، ولا يحسم تلقائياً مختلف الجوانب السياسية المرتبطة بالملف.