حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تعكس المؤشرات المالية لمؤسستين عموميتين، هما مجموعة طنجة المتوسط وصندوق الإيداع والتدبير، جانباً من التحولات التي يشهدها أداء المؤسسات والمقاولات العمومية بالمغرب، في وقت تتجه فيه كل منهما إلى توسيع استثماراتها وتعزيز مساهمتها في المشاريع الاقتصادية الكبرى خلال السنوات المقبلة.

وحسب معطيات أوردتها مجلة «جون أفريك»، في مادة خصصتها لأداء المؤسسات العمومية المغربية، ونقلها موقع «Le360» في إطار عرضه الصحفي، حققت المؤسسات والمقاولات العمومية خلال السنة الماضية رقم معاملات إجمالياً بلغ 421,5 مليار درهم، وأرباحاً وصلت إلى 23,4 مليار درهم، بما يعكس الوزن الاقتصادي لهذا القطاع داخل النسيج الوطني.

وفي قطاع النقل واللوجستيك، تواصل الوكالة الخاصة طنجة المتوسط توسيع نشاطها، مستفيدة من موقع المركب المينائي واللوجستي الذي بات ضمن أكبر 20 مركباً مينائياً على المستوى العالمي.

فقد بلغ رقم معاملاتها خلال سنة 2025 نحو 13 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 16 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، بالتزامن مع معالجة 209 ملايين طن من البضائع و12,42 مليون حاوية من فئة EVP.

وتشير التوقعات الواردة في تقرير المؤسسات والمقاولات العمومية إلى إمكانية ارتفاع رقم المعاملات الموحد للمجموعة إلى 14,3 مليار درهم سنة 2027، ثم 16,7 ملياراً في 2028، و18,4 مليار درهم في 2029.

وعلى مستوى الأهداف البعيدة، تتطلع طنجة المتوسط إلى مضاعفة قدراتها في معالجة حركة الحاويات بحلول 2030، والمساهمة في إحداث نحو 50 ألف منصب شغل إضافي، فيما يرتقب أن يقترب حجم أعمال الصناعات المستقرة بمنطقتها من 250 مليار درهم، إلى جانب تعبئة 60 مليار درهم من الاستثمارات الصناعية الخاصة.

وفي القطاع المالي، يواصل صندوق الإيداع والتدبير تنفيذ مسار التحول المرتبط بمخططه الاستراتيجي «Cap 2030»، مستنداً إلى نتائج مالية سجلت تحسناً خلال النصف الأول من السنة الجارية.

فقد بلغ الناتج البنكي الصافي للحسابات الاجتماعية، مع نهاية يونيو، 1,4 مليار درهم، بزيادة نسبتها 5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، بينما ارتفعت النتيجة الصافية إلى مليار درهم، مقابل 900 مليون درهم قبل سنة.

أما على مستوى الحسابات الموحدة، فقد بلغ الناتج البنكي الصافي للمجموعة 16 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، بارتفاع نسبته 19 في المائة. ويرتبط جزء من هذا التحسن، وفق المصدر نفسه، بارتفاع الأرباح الصافية الناتجة عن الأدوات المالية المقيمة بالقيمة العادلة، في سياق استثمارات المؤسسة في الأسواق المالية.

وبموازاة ذلك، يتجه الصندوق إلى تعزيز حضوره في الاقتصاد الحقيقي من خلال الاستثمار في مشاريع البنية التحتية ذات العوائد المنتظمة والمستدامة.

وفي إطار مخططه «أفق 2030»، الذي يقوده خالد سفير، يعتزم تعبئة 100 مليار درهم إلى نهاية العقد، مع توجيه الاستثمارات بشكل خاص نحو التنمية المستدامة والسيادة الغذائية والتحول الرقمي.

وتبرز هذه الأرقام اختلاف مجالات تدخل المؤسستين، مع تقاطع رهاناتهما حول تمويل المشاريع المهيكلة وتوسيع القدرات الاقتصادية. فطنجة المتوسط تراهن على تطوير البنية المينائية والصناعية وخلق فرص الشغل،

فيما يسعى صندوق الإيداع والتدبير إلى توظيف موارده في استثمارات طويلة الأمد، بما يجعل نتائج هذه المخططات مرتبطة بمدى قدرتها على تحويل الأهداف المالية إلى قيمة مضافة وفرص اقتصادية ملموسة.