حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

الرباط ( و م ع ) – أكد المشاركون في لقاء-مناقشة نظم أمس الخميس بالرباط، وخصص لمساهمة مغاربة العالم في التنمية الوطنية، على أهمية تعبئة كفاءات وخبرات هذه الجالية التي تشكل رافعة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية للمملكة.

كما ناقش هؤلاء المشاركون سبل تعزيز الروابط بين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج والفاعلين في التنمية الوطنية، خلال هذا اللقاء، الذي نظمته الجامعة الدولية HEM بمناسبة الاحتفاء بعيد الوحدة، بشراكة مع مؤسسة (كونراد أديناور) الألمانية تحت شعار “مغاربة العالم: رأسمال بشري في خدمة تنمية المغرب”، وجمع ممثلين مؤسساتيين ومقاولين وباحثين وشخصيات من أفراد الجالية المغربية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت المديرة العامة للجامعة الدولية HEM، بشرى باي، أن هذا اللقاء شكل فرصة لتدارس انتظارات مغاربة العالم إزاء بلدهم الأصلي، بغية تشجيع انخراطهم الفعلي في أوراش التنمية بالمملكة عبر نقل الكفاءات والتكنولوجيات والمواهب.

وأشارت السيدة باي إلى أن النقاشات مع الخبراء وأفراد الجالية المغربية أتاحت الخروج بعدة توصيات تبرز تطلعات مغاربة العالم، لا سيما في مجالات الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال، موضحة أن هذه التوصيات من شأنها أن تشكل قاعدة لإعداد خطة عمل تُرفع إلى السلطات والحكومة، لجعل الجالية المغربية رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية.

كما دعت إلى تبني مقاربة تهم الجالية المغربية ترتكز على نقل التكنولوجيا والمعارف والكفاءات، مضيفة أن مغاربة العالم يطمحون إلى المساهمة بشكل ملموس في تنمية بلدهم الأصلي لمواكبة طموح المملكة.

من جانبه، أوضح مدير العلاقات العامة بجامعة HEM، لحسن أقرتيط، أن هذا اللقاء يهدف إلى تشجيع تبادل الآراء حول سبل تعزيز انخراط الجالية المغربية في تحقيق التنمية بالمملكة، خاصة عبر تيسير عودتها ومشاركتها في المشاريع الوطنية.

وأبرز السيد أقرتيط أن الجالية المغربية يمكنها أن تضطلع بدور رئيسي في نقل المعارف والعلوم والتكنولوجيات، فضلا عن إشعاع المملكة دوليا، مؤكدا ضرورة تعبئة هذه الإمكانات البشرية من خلال إدماجها بشكل أكبر في الديناميات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد.

من جهته، أكد رئيس مبادرة “الجهة الثالثة عشرة” (MeM by CGEM)، كريم عمور، أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب يعمل على تعبئة الكفاءات والإمكانات المقاولاتية لمغاربة العالم وجعلها وتسخيرها لخلق قيمة اقتصادية ونقل الخبرات.

وذكر السيد عمور، في كلمة له خلال هذا القاء أن الهدف من إحداث “الجهة 13” للاتحاد العام لمقاولات المغرب سنة 2017، والمخصصة للمغاربة المقيمين بالخارج، تمثل في فهم تطلعاتهم بشكل أفضل وتعزيز مساهمتهم في الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن اللقاءات التي نُظمت مع 1200 من مغاربة العالم مكنت من جمع 550 سؤالا وتحديد خمسة محاور ذات أولوية، تشمل أساسا المواكبة، والاستثمار، والبحث والتطوير، والربط بين الأعمال، والتعاون بين الكفاءات المغربية على المستوى الدولي.

وسلط السيد عمور، في هذا الصدد، الضوء على منصة التوجيه المخصصة لمواكبة مغاربة العالم في مشاريعهم بالمغرب، من خلال تمكينهم من ربط الاتصال بمقاولين من جهات المملكة، وبالجامعات المهنية واللجان التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب.

كما شدد على أهمية الشراكات المبرمة مع المؤسسات المكلفة بالاستثمار لتسهيل تجسيد مشاريع أفراد الجالية على أرض الواقع، فضلا عن الآليات المشجعة للتعاون بين الباحثين المقيمين بالخارج ونظرائهم في المغرب.