الجديدة – منذ إحداثها، رسخت مجموعة الخيالة للدرك الملكي، على مر السنوات، مكانتها باعتبارها مكونا مهما في تأمين المجالات الترابية وحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وبمناسبة الدورة الـ17 لمعرض الفرس للجديدة، تسجل هذه الوحدة النخبوية، التي تجمع بين الحداثة والتجذر في القيم العريقة للمملكة، حضورا متميزا، مبرزة التآزر المثالي بين الإنسان والفرس في خدمة الأمن العمومي.
ويحتل الفرس، بالفعل، مكانة خاصة داخل الدرك الملكي، مندمجا بشكل متكامل ضمن منظومة أمنية شاملة. وإلى جانب الوحدات الآلية أو الراجلة، توفر وحدات الخيالة قدرة استثنائية على الحركة والمرونة، لاسيما في المناطق صعبة الولوج، مثل الجبال والغابات والمناطق القروية.
وبالنسبة للنقيب أميمة مقبول، من مجموعة الخيالة للدرك الملكي، فإن موضوع الدورة الـ17 لمعرض الفرس للجديدة، المخصص لـ”الفرس في خدمة الإنسان”، يعكس بشكل كامل المهام التي تضطلع بها خيالة الدرك الملكي.
وقالت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “هذه الوحدات الراكبة، بفضل قدرتها على الحركة وقربها من المواطنين، تساهم في مراقبة المجالات، والحفاظ على النظام، وحماية البيئة، وتأمين التظاهرات الكبرى”.
وأبرزت أن الخيالة تضطلع أيضا بدور اجتماعي وتربوي من خلال نادي المهر وأنشطة العلاج بواسطة الخيل، بما يتيح توظيف فوائد الفرس لفائدة الأطفال والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضافت أن إحداث وحدات جديدة، من بينها وحدة مطار مراكش-المنارة، يعكس الالتزام المتواصل للدرك الملكي بخدمة أمن المواطنين.
وبعد نحو ربع قرن من إحداثها، تعزز مجموعة الخيالة اليوم الالتزام الثابت للدرك الملكي بحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وفي هذا الإطار، يواصل الدرك الملكي، في سياق اضطلاعه بمهام الخدمة العمومية، تعزيز مبدأ شرطة القرب، من خلال الحرص على أن يكون أقرب ما يمكن من المواطنين.
ومن جهة أخرى، تشكل حماية البيئة إحدى المهام الأساسية لمجموعة الخيالة، إذ تتيح دوريات الخيالة مراقبة وحماية المناطق الطبيعية التي يتعذر في الغالب على المركبات الوصول إليها.
وفي هذا السياق، يؤمن فرسان “القطب الإيكولوجي الأمني” على مستوى غابة بوسكورة مراقبة معززة لهذا الموروث الطبيعي، بتنسيق مع الوسائل المتنقلة. وإلى جانب الإسهام المهم للدراجات الرباعية والدراجات الهوائية، تتميز فرق الخيالة بقدرتها على الوصول إلى أكثر أجزاء الغابة كثافة، والقيام بدوريات لمسافات طويلة.
وإلى جانب مهامها التقليدية، تضطلع وحدات الخيالة التابعة للدرك الملكي بدور أساسي خلال الكوارث الطبيعية، كما كان الحال خلال زلزال الحوز، حيث تمت تعبئة فرسان الدرك الملكي بسرعة إلى جانب باقي فرق الإنقاذ والإغاثة.
وتولي مجموعة الخيالة للدرك الملكي أيضا اهتماما خاصا بصحة الخيول ورفاهها. ولهذا الغرض، يتوفر مركز تكوين الخيالة ببنسليمان على عيادة بيطرية، يشرف عليها طاقم مؤهل ومزودة بأحدث التقنيات لتشخيص أمراض الخيول وعلاجها والوقاية منها.
كما يتوفر مركز تكوين الخيالة ببنسليمان، الذي شيد سنة 2019 وفق المعايير الدولية في مجال التكوين الفروسي، على بنية تحتية حديثة توفر بيئة مثالية لتكوين الدركيين الخيالة وتدريب خيول المؤسسة.
ويرتكز أداء مجموعة الخيالة أيضا على سلسلة من الحرف التقليدية التي جرى تكييفها مع المتطلبات الحديثة. ويعمل مختصون في تركيب حدوات الخيل، وصناع السروج، وصناع الأحذية يوميا على تصميم معدات الفروسية وصيانتها وتكييفها.
وبموازاة هذه الأبعاد العملياتية، تنظم مجموعة الخيالة للدرك الملكي، في إطار الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي، أنشطة فروسية لفائدة الأطفال، في شكل نواد وحصص لركوب الخيل.
ومن خلال مشاركته في معرض الفرس للجديدة، يبرز الدرك الملكي الأهمية التي يوليها للفرس، الذي يفرض نفسه، بفضل تعدد استخداماته وقدرته على التحمل، شريكا لا غنى عنه، سواء في مهام حفظ النظام العام، أو المراقبة البيئية، أو التدخل في المناطق صعبة الولوج.



