جددت ليبيريا دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها أساسا واقعيا وقابلا للتطبيق للتوصل إلى تسوية دائمة للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وذلك خلال مداولات اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد ممثل ليبيريا، في كلمة أمام اللجنة، أن بلاده تتمسك بدعم المملكة المغربية ومقترح الحكم الذاتي، بوصفه «الأساس الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق» المتاح حاليا لدفع العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة نحو حل للنزاع.
وشدد الدبلوماسي الليبيري على أن المبادرة المغربية لا تقتصر على طرح سياسي، بل توفر، من وجهة نظر بلاده، أرضية ذات مصداقية لإطلاق مفاوضات جادة بين الأطراف المعنية، وإطارا يمكن أن يشكل منطلقا للتوصل إلى تسوية متوافق بشأنها.
وتكتسب هذه المواقف أهمية إضافية في ضوء عضوية ليبيريا غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي، في وقت تتواصل فيه الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع، على أساس مقاربة تتيح استئناف الحوار والتقدم نحو تسوية مستدامة.
وفي السياق ذاته، دعا ممثل ليبيريا المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة «البوليساريو» إلى الانخراط بصورة بناءة في العملية السياسية، بما يساعد على تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى حل ينهي حالة الجمود التي تطبع هذا الملف.
وحذر الدبلوماسي من أن استمرار النزاع لا تقتصر تداعياته على المسار السياسي، بل تمتد إلى آفاق التعاون والتكامل الاقتصادي في منطقة المغرب العربي، فضلا عن إضعاف قدرة دول المنطقة على تنسيق جهودها لمواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بالسلم والأمن والتنمية.
ويعكس الموقف الليبيري، وفق ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، استمرار دعم هذا البلد الإفريقي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها قاعدة للتفاوض في إطار المسار الذي تقوده الأمم المتحدة، مع التأكيد على ضرورة انخراط الأطراف المعنية في جهود سياسية جادة.



