حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تعزز مجموعة «سافران إلكتريكال آند باور» حضورها الصناعي بالمغرب من خلال توسيع وحدتها المتخصصة في تصنيع الأحزمة الكهربائية للطائرات بعين عتيق، في خطوة تجمع بين رفع القدرات الإنتاجية واستقطاب برامج جديدة لصناعة الطيران، مع توقع إحداث 400 منصب شغل إضافي.

وأشرف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الثلاثاء، على تدشين التوسعة الجديدة للموقع الصناعي التابع للمجموعة، الذي يعد من بين أكبر وحداتها العالمية في مجال تصنيع الأنظمة الكهربائية المخصصة للطائرات، ويساهم في برامج تقودها شركات دولية كبرى في قطاع الطيران.

وتضيف المنشأة الجديدة مساحة تبلغ 5700 متر مربع إلى الموقع، لترتفع مساحته الإجمالية إلى 31400 متر مربع، فيما يرتقب أن تتيح هذه التوسعة تعزيز قدراته الإنتاجية واحتضان برامج صناعية إضافية، إلى جانب توفير فرص العمل الجديدة المعلن عنها.

وأكد مزور أن تطور موقع عين عتيق خلال العقدين الماضيين يعكس التحولات التي عرفتها الصناعة الوطنية، مشيداً بتجديد المجموعة ثقتها في المغرب وبجهود الفرق العاملة في تطوير أنشطتها الصناعية بالمملكة.

من جهته، أبرز برونو بيلانغير، الرئيس المدير العام لشركة «سافران إلكتريكال آند باور»، أن المشروع يأتي بالتزامن مع مرور عشرين سنة على حضور المجموعة في المغرب، ويجسد متانة الشراكة الصناعية التي تجمع الطرفين. وأوضح أن المجموعة تواصل ضخ استثمارات في أنشطة مختلفة، تشمل المحركات الكهربائية وفرامل الهبوط والأنشطة الكهروميكانيكية بموقع الدار البيضاء، إلى جانب تطوير وحدة عين عتيق.

وتندرج هذه الاستثمارات ضمن توجه المجموعة نحو تطوير التقنيات الكهربائية في قطاع الطيران، باعتبارها أحد المسارات المعتمدة لتحسين كفاءة الطائرات وتقليص انبعاثاتها. وفي هذا الإطار، أشار بيلانغير إلى طموح تحقيق الحياد الكربوني في قطاع الطيران بحلول سنة 2050، من خلال تحسين نجاعة المحركات، وتوسيع استخدام الوقود المستدام، وتطوير أنظمة التهجين الكهربائي.

وعلى المستوى التشغيلي، يضم موقع عين عتيق حالياً 1610 مستخدمين، تشكل النساء 87 في المائة منهم، فيما يتوقع أن يناهز حجم نشاطه مليوني ساعة إنتاج خلال سنة 2026. وتعكس هذه المؤشرات الوزن الذي اكتسبته الوحدة داخل شبكة المجموعة الصناعية، سواء من حيث التشغيل أو حجم الإنتاج أو الاستجابة لمتطلبات الشركات الدولية العاملة في صناعة الطيران.

وأكدت ليلى الغريب، رئيسة «سافران إلكتريكال آند باور المغرب»، أن التوسعة ستساعد على تطوير الخبرة الصناعية للموقع وإدماج برامج جديدة، مع تعزيز قدراته الإنتاجية. كما شددت على أهمية تكوين الكفاءات المحلية وتطوير التعاون مع الجامعات ومؤسسات التكوين والمدارس، لتوفير الموارد البشرية المؤهلة لمواكبة توسع الأنشطة.

وتعكس هذه الخطوة استمرار توسع الصناعات المرتبطة بالطيران بالمغرب، من خلال استثمارات تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية وتعزيز الخبرة التقنية وتطوير التشغيل. غير أن الأثر الكامل للتوسعة سيظل مرتبطاً بوتيرة إدماج البرامج الجديدة، وتحويل القدرات الإضافية إلى إنتاج فعلي وفرص شغل على أرض الواقع.