حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد سفير فرنسا بالمغرب، فيليب لاليو، أن الشراكة الثقافية بين الرباط وباريس تحظى بإرادة سياسية قوية، مشدداً على أن حيوية المشهد الثقافي والطاقات الإبداعية للشباب في البلدين تشكل رافعة أساسية لتطوير هذا التعاون.

وجاءت تصريحات لاليو، الثلاثاء بالرباط، خلال احتفالية إطلاق الموسم الثقافي الجديد للمعهد الفرنسي بالمغرب، حيث اعتبر أن التعاون الثقافي مرشح للاضطلاع بدور أوسع في تعزيز مختلف أوجه التعاون بين البلدين، ومواكبة الاستحقاقات المرتبطة بالمشروع الثنائي الكبير الذي دشنه المغرب وفرنسا خلال الآونة الأخيرة.

ووضع السفير الشباب في صلب البرمجة الثقافية لموسم 2026-2027، من خلال أنشطة متنوعة ومبتكرة تتيح لهم اكتشاف الإنتاجات الثقافية في البلدين، والانخراط في النقاشات المرتبطة بالقضايا التي تهم مستقبلهم.

وبالنسبة للاليو، فإن الموسم الجديد يقوم على ثلاث أولويات رئيسية. وتتمثل الأولى في تعزيز الحوار بين اللغات والمتخيل، عبر برنامج “جسور” الذي يرعى إصدار ترجمات لنصوص بين العربية والفرنسية، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والاتصال.

أما المحور الثاني، فيتعلق بفتح المجال أمام المواهب المغربية والفرنسية الشابة للعمل المشترك، من خلال مشاريع فنية تشمل الموسيقى والفنون التشكيلية والكوريغرافيا والمسرح، إلى جانب دعم تطور الصناعات الثقافية والإبداعية.

وتتجه الأولوية الثالثة نحو توسيع نطاق العرض الثقافي ليشمل أكبر عدد ممكن من مناطق المملكة، بهدف التعرف على تنوعها الثقافي وتعدد جمهورها، فضلاً عن اكتشاف المواهب والشباب المهتم بالثقافة، وذلك من خلال تعزيز أدوار فروع المعهد الفرنسي والرابطة الفرنسية.

وأعرب السفير الفرنسي عن إعجابه بحيوية الحركة الثقافية والفنية المعاصرة في المغرب، فضلاً عن غنى رصيده التراثي، معتبراً أن الموسم الثقافي الجديد يوفر فضاءً لتلاقي المواهب واللغات والإبداع والخيال بين البلدين.

وتندرج هذه البرمجة، وفق التصور الذي قدمه السفير، ضمن توجه يجعل الثقافة جزءاً من دينامية أوسع للعلاقات المغربية الفرنسية، مع منح الشباب والإبداع المشترك ومجال انتشار الأنشطة الثقافية مكانة بارزة في الموسم الجديد.

ويعكس اختيار هذه المحاور الثلاثة توجهاً نحو جعل التعاون الثقافي أكثر انفتاحاً على اللغات والمواهب والمجالات الجغرافية، بما يتيح للطاقات الشابة المغربية والفرنسية فرصاً أكبر للتفاعل والإنتاج المشترك.