حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتجه أنظار المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين إلى مشروع قانون المالية لسنة 2027، باعتباره أول محطة عملية يمكن من خلالها قياس مدى حضور هذه الفئة ضمن أولويات الحكومة المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

وفي هذا السياق، دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة إلى تحويل الالتزامات الانتخابية إلى إجراءات ملموسة، مطالبة بأن يتضمن قانون المالية المقبل تدابير واضحة ومحددة الآجال والميزانيات والجهات المكلفة بالتنفيذ.

وقدمت الكونفدرالية حزمة من 13 مطلباً تعتبرها ذات أولوية بالنسبة للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، مؤكدة ضرورة الانتقال من الوعود التي رافقت الحملة الانتخابية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وتكتسب هذه المطالب أهمية بالنظر إلى الوزن الذي تمثله هذه الفئة داخل النسيج الاقتصادي الوطني، إذ تشير الكونفدرالية إلى أن المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين يشكلون أكثر من 98 في المائة من مجموع المقاولات المغربية.

وتشمل الملفات التي ترتبط بانتظارات هذه المقاولات مجالات الاستثمار والتمويل والضرائب والتشغيل والحماية الاجتماعية، فضلاً عن التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والابتكار والتحول الرقمي والطلبية العمومية والتصدير والولوج إلى القروض.

وترى الكونفدرالية أن تعدد هذه الملفات يفرض اعتماد تنسيق حكومي أفقي بين مختلف القطاعات المعنية، بهدف تجاوز تشتت البرامج والإجراءات ووضع رؤية موحدة للسياسات العمومية الموجهة إلى المقاولات الصغيرة.

ولا تكتفي الهيئة بالمطالبة بإدراج هذه القضايا ضمن البرنامج الحكومي، بل تدعو أيضاً إلى ربط كل مطلب من المطالب الـ13 بإجراء محدد، وتعيين الوزارة أو القطاع المسؤول عن تنفيذه، فضلاً عن تحديد الآلية القانونية أو التنظيمية والجدول الزمني والاعتمادات المالية ومؤشرات قياس النتائج.

وتقترح الكونفدرالية، في هذا الإطار، إحداث لوحة قيادة وطنية لتتبع تنفيذ الالتزامات الحكومية تجاه المقاولات والمقاولين الذاتيين، بما يسمح بربط القرارات المعلنة بنتائج قابلة للتقييم والمساءلة.

وكانت الهيئة قد عرضت مطالبها على عدد من الأحزاب السياسية خلال الحملة الانتخابية، وسجلت تجاوباً من بينها التقدم والاشتراكية والاستقلال والحزب المغربي الحر. ومع انتهاء الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر الماضي، التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً من أصل 395 بمجلس النواب، ثم تكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة في 29 شتنبر، انتقلت هذه المطالب إلى مرحلة جديدة عنوانها انتظار الإجراءات الحكومية.

وفي هذا السياق، يكتسب مشروع قانون المالية لسنة 2027 أهمية خاصة بالنسبة للمقاولات الصغيرة، باعتباره أول اختبار عملي لمدى ترجمة التوجهات المعلنة إلى تدابير في مجالات التمويل والاستثمار والضرائب والتشغيل ودعم المقاولة.