صادق مجلس جهة العيون-الساقية الحمراء، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر، بالإجماع على مشروع ميزانية الجهة برسم سنة 2027، بالتوازي مع إعطاء موافقة مبدئية على مشروع شراكة لتأهيل مطار السمارة، في خطوة تروم مواكبة تطور الربط الجوي وتعزيز جاذبية الإقليم.
وتبلغ مداخيل الميزانية المصادق عليها 611.36 مليون درهم، مقابل 339.5 مليون درهم مخصصة لمصاريف التسيير، فيما يناهز الفائض التقديري 271.86 مليون درهم.
وترأس أشغال الدورة رئيس مجلس جهة العيون-الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، بحضور والي الجهة وعامل إقليم العيون، عبد السلام بكرات.
وفي الجانب المرتبط بالنقل الجوي، أبدى المجلس موافقته المبدئية على الدخول في اتفاقية شراكة تهدف إلى تأهيل مطار السمارة ورفع قدرته على استقبال طائرات من الحجم المتوسط، بما في ذلك طائرات من طرازي «بوينغ» و«إيرباص».
وتشمل عملية التأهيل المرتقبة، وفق المعطيات المقدمة خلال الدورة، إنجاز التهيئات الضرورية على مستوى مدرج الطيران والممرات ومواقف الطائرات، بما يسمح بتطوير البنية التحتية للمطار ومواكبة الطلب المتزايد على الرحلات الجوية.
ويرتبط هذا المشروع بالدينامية التي عرفها مطار السمارة منذ إطلاق خط جوي داخلي يربط المدينة بالدار البيضاء في نونبر 2025، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء. وقد شكل افتتاح هذا الخط أول دخول منتظم للرحلات التجارية إلى المطار، في إطار تعزيز الربط الجوي للأقاليم الجنوبية.
وكان وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح قد أعلن، بمناسبة الرحلة الافتتاحية، أن مطار السمارة مرشح للتوسعة وإعادة التأهيل بما يسمح باستقبال طائرات أكبر من تلك التي كانت مبرمجة سابقاً، وهو ما ينسجم مع المشروع الذي عاد مجلس الجهة لبحثه خلال دورته الأخيرة.
ويعكس الجمع بين المصادقة على ميزانية 2027 والتحرك لتأهيل مطار السمارة توجهاً نحو ربط البرمجة المالية للجهة بأوراش البنية التحتية وتعزيز الربط الجوي، باعتبارهما عنصرين أساسيين في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وجذب الاستثمار وتحسين تنقل السكان والزوار.
ومن المنتظر أن يشكل تأهيل المطار، في حال استكمال مسار اتفاقية الشراكة، مرحلة جديدة في تطوير النقل الجوي بالمنطقة، خصوصاً مع تنامي الرهان على تعزيز الربط بين الأقاليم الجنوبية وباقي مدن المملكة.



