حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخل حزب التقدم والاشتراكية مرحلة جديدة من النقاش الداخلي حول موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، في ظل استمرار المشاورات السياسية الجارية لتشكيل الأغلبية الحكومية.

وخلال دورة استثنائية للجنة المركزية للحزب، صباح اليوم الثلاثاء، قدم الأمين العام نبيل بنعبد الله تقريراً سياسياً تناول فيه مسار النقاشات التي شهدها المكتب السياسي بشأن المشاركة الحكومية، قبل أن يطلب من اللجنة تفويض المكتب السياسي تدبير المرحلة المقبلة، على أساس استحضار مصلحة الوطن والشعب والحفاظ على وحدة الحزب وتماسكه.

وأوضح بنعبد الله أن النقاش داخل المكتب السياسي استمر على مدى أيام، وشهد في بدايته تبايناً في وجهات النظر، قبل أن تتقارب المواقف تدريجياً بفضل النقاش والإنصات المتبادل، إلى جانب ما وصفه بالأجوبة المسؤولة والمطمئنة التي تلقاها الحزب من محاوريه خلال مسار المشاورات.

وأكد الأمين العام للتقدم والاشتراكية أن حسم القرار يظل مسألة صعبة، مشيراً إلى أن الحزب اعتاد التعامل مع القرارات السياسية الكبرى من خلال النقاش الداخلي وإعمال ما وصفه بـ«الذكاء الجماعي»، مع التشديد على ضرورة عدم التسرع في اتخاذ المواقف الأساسية.

وفي السياق ذاته، أشار بنعبد الله إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مستجدات متسارعة مرتبطة بالبرنامج الحكومي المرتقب، وبالأحزاب التي يمكن أن تشكل الحكومة، إضافة إلى طبيعة الإصلاحات التي يمكن أن تحملها.

وكشف أن الحزب سجل، خلال اللقاء الأول في إطار المشاورات ولقاءات أخرى لاحقة، تجاوباً وتفاعلاً إيجابياً مع عدد من القضايا التي شكلت نقاط التقاء خلال مسار التشاور.

ومن بين أبرز هذه النقاط، حسب الأمين العام للحزب، إعطاء أولوية للمسألة الاجتماعية، في ظل تراجع القدرة الشرائية والحاجة إلى إجراءات ملموسة ومستعجلة ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، سواء في المدن أو القرى.

كما توقف بنعبد الله عند ضرورة الاهتمام بالفئات المستضعفة والطبقة المتوسطة، وربط ذلك بإصلاحات تجعل الإنسان في صلب السياسات العمومية، بما يساهم في الحد من الفقر والهشاشة والتفاوتات الاجتماعية والمجالية.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، بينما يستعد حزب التقدم والاشتراكية لحسم موقفه في ضوء التطورات السياسية والبرنامجية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.