أعلن عبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، استعداد حزبه لتقديم «كل الدعم والمساندة» للتجربة الحكومية الجديدة المرتقبة، مؤكداً في المقابل ضرورة أن يحضر ضمن البرنامج الحكومي المقبل الاشتغال على الرهانات الاجتماعية ومعالجة «اختلالات عمل الحكومة السابقة»، خصوصاً ما يرتبط بالقدرة الشرائية.
وجاء موقف عرشان عقب اللقاء الذي جمعه، إلى جانب عدد من قيادات حزبه، بفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلفة بتشكيلها، وقيادات من حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال عرشان إن اللقاء كان مناسبة لتقديم تهاني حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية إلى حزب الأصالة والمعاصرة ورئيسته، كما أتاح، وفق تعبيره، فتح نقاش حول ما ينتظر المغرب خلال السنوات الخمس المقبلة، وما تفرضه المرحلة من رهانات وتحديات.
وأوضح الأمين العام لحزب «النخلة»، خلال ندوة صحافية أعقبت المشاورات، أن حزبه «أعرب لرئيسة الحكومة عن استعدادنا لتقديم كل الدعم والمساعدة لإنجاح هذه التجربة الجديدة والفريدة»، مبرزاً أن هذه التجربة تقترن بتعيين امرأة على رئيس الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب، «وهو ما يُعدّ حدثا مهما في حد ذاته».
وعبر عرشان عن أمله في أن «تكون هذه التجربة ناجحة، وأن تشهد السنوات الخمس المقبلة للحكومة التي ستنبثق قريبا بعد استكمال المشاورات الجارية تحقيق تطلعات المواطنين».
وفي الجانب المتعلق بالبرنامج الحكومي، شدد المسؤول الحزبي على أهمية أن تستحضر الحكومة المقبلة الرهانات الاجتماعية والتحديات التي تنتظر البلاد، قائلاً: «نأمل أن تكون الرهانات والتحديات الاجتماعية التي تنتظر بلادنا حاضرة بقوة في البرنامج الحكومي الذي سيُعرض أمام البرلمان».
وكشف عرشان أن وفد حزبه شدد خلال اللقاء على ضرورة أن يتضمن البرنامج الحكومي المقبل «تعزيز المكتسبات، ومعالجة كافة الاختلالات التي شابت عمل الحكومة السابقة، لا سيما في الجانب الاجتماعي والقدرة الشرائية».
وبحسب عرشان، فإن رئيسة الحكومة المعيّنة «أخذت هذه الملاحظات بعين الاعتبار، وأبدت استعدادها وعزمها الكلي على جعل المرحلة المقبلة حافلة بالعطاء والقرارات الجريئة، والتحول إلى السرعة القصوى ليتسنى لنا لمس التغيير الفعلي».
ولم يعتبر اللقاء محطة نهائية في تواصل الحزب مع قيادة «البام»، إذ أكد الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية أن هذا اللقاء الأول «ستعقبه لقاءات أخرى لتحديد ملامح الحكومة المقبلة».
وضم وفد الحركة الديمقراطية الاجتماعية، إلى جانب عبد الصمد عرشان، والده محمود عرشان، الرئيس المؤسس للحزب، وفتيحة الحجوجي، عضوة المكتب السياسي لـ«النخلة».
واختتم عرشان موقف حزبه بالتأكيد على تطلعه إلى «نجاح هذه التجربة؛ لأنه يمثل نجاحا للوطن والمواطنات والمواطنين».
وتزامنت هذه المشاورات مع مواصلة اللجنة المكلفة داخل حزب الأصالة والمعاصرة بتدبير مشاورات تشكيل الحكومة لقاءاتها مع الأحزاب السياسية. وقد افتتحت اللجنة ثاني أيام المشاورات بلقاء مع وفد من حزب الاتحاد الدستوري، ضم إلى جانب أمينه العام محمد جودار، نائبه الحسين عبيابة، والشاوي بلعسال، رئيس المجلس الوطني للحزب.
وكان الحزبان، الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، قد أعلنا عزمهما تشكيل فريق برلماني مشترك خلال الولاية التشريعية المقبلة، غير أن مشاركتهما في الجولة الأولى من مشاورات تشكيل الحكومة تمت بشكل منفرد.
وكانت مشاورات اليوم الأول قد شملت التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ثم التقدم والاشتراكية.
وتضم لجنة حزب الأصالة والمعاصرة لتدبير مشاورات تشكيل الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلفة بتشكيلها، وعبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع، عضوي المكتب السياسي للحزب، وأحمد خشيشن، رئيس أكاديمية الأصالة والمعاصرة.



