دخل حزب التقدم والاشتراكية، مساء الأربعاء، على خط المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة، من خلال لقاء جمع أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله بفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلّفة بتشكيل الحكومة، ضمن الجولة التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة لتجميع مواقف الأحزاب واستطلاع مواقفها بشأن المرحلة السياسية المقبلة.
وحلّ بنعبد الله على رأس وفد حزبي ضم خمسة من قيادات وأعضاء المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في لقاء يندرج ضمن المشاورات التي انطلقت صباح اليوم بقيادة الأصالة والمعاصرة، عقب تكليف المنصوري رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة.
وضم الوفد المرافق للأمين العام لحزب “الكتاب” كلاً من فاطمة الزهراء برصات، وسعيد أقداد، ورشيد حموني، وعبد الرحيم بنصر، وثورية الصقلي، في مؤشر على الطابع المؤسساتي والسياسي الذي أراد الحزب إضفاءه على مشاركته في هذه الجولة من المشاورات.
ويأتي لقاء التقدم والاشتراكية مع قيادة “البام” في سياق خريطة برلمانية جديدة أفرزتها انتخابات 23 شتنبر 2026، حصل خلالها حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعداً، مقابل 66 للتجمع الوطني للأحرار، و65 لحزب الاستقلال، و54 لحزب العدالة والتنمية، فيما حاز التقدم والاشتراكية 19 مقعداً.
وتضع هذه النتائج حزب “الكتاب” ضمن الأحزاب المعنية بالمشاورات حول تركيبة الأغلبية المقبلة، في ظل توجه قيادة الأصالة والمعاصرة إلى التواصل مع مختلف القوى السياسية الممثلة في البرلمان، وفق ترتيبها ووزنها داخل المؤسسة التشريعية.
وتتشكل اللجنة التي عهد إليها حزب الأصالة والمعاصرة بتدبير مشاورات تشكيل الحكومة من فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة، وعبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، عضوي المكتب السياسي للحزب، إلى جانب أحمد خشيشن، رئيس أكاديمية الأصالة والمعاصرة.
ويأتي هذا اللقاء بعد انطلاق المشاورات مع عدد من الأحزاب السياسية، في مرحلة تتجه فيها الأنظار إلى طبيعة التحالفات التي ستتشكل لتكوين الأغلبية الحكومية الجديدة، وإلى المواقف التي ستتبلور لدى مختلف التنظيمات السياسية بشأن المشاركة في الحكومة أو اختيار موقع المعارضة.
وبالنسبة إلى حزب التقدم والاشتراكية، يكتسي اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه في الخريطة البرلمانية الجديدة، في وقت أصبحت فيه مشاورات تشكيل الحكومة محطة أساسية لتحديد ملامح المرحلة السياسية المقبلة، سواء على مستوى تركيبة الأغلبية أو أولويات العمل الحكومي.
وتتواصل بذلك جولات المشاورات التي تقودها المنصوري، في أفق بلورة تصور حول الأغلبية الحكومية المقبلة وتقديم تركيبة الحكومة الجديدة في أعقاب الاستحقاقات التشريعية الأخيرة.



