حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

سجلت مجموعة البنك الشعبي المركزي أداء ماليا إيجابيا خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغ صافي الربح حصة المجموعة 3,2 مليارات درهم، بارتفاع نسبته 10,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وارتفع صافي الربح الموطد بدوره بنسبة 8,7 في المائة ليصل إلى 3,8 مليارات درهم، في مؤشر على استمرار تحسن النتائج رغم تراجع الناتج البنكي الصافي خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.
وعلى مستوى الموارد، بلغت الموارد الموطدة للمجموعة 429,5 مليار درهم عند نهاية يونيو 2026، مسجلة نموا بنسبة 9 في المائة خلال سنة واحدة.
وتمكنت المجموعة بذلك من تحقيق تحصيل إضافي للموارد تجاوز 35 مليار درهم في ظرف عام، ما يعكس استمرار دينامية الادخار والودائع داخل شبكة المجموعة.
وفي المقابل، ارتفع إجمالي القروض الممنوحة للزبناء بنسبة 5,7 في المائة مقارنة بنهاية يونيو 2025، ليستقر في حدود 337,5 مليار درهم.
كما واصل النشاط البنكي الأساسي للمجموعة نموه، حيث ارتفع هامش الفائدة بنسبة 5,9 في المائة، فيما تحسن هامش العمولات بنسبة 9,1 في المائة.
ورغم هذه المؤشرات، تراجع الناتج البنكي الصافي للمجموعة بنسبة 3,2 في المائة، منتقلا من 13,9 مليار درهم إلى 13,5 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة.
ويرتبط هذا التراجع أساسا بعودة نتائج أنشطة السوق إلى مستويات أكثر اعتيادية، بعد الأداء الاستثنائي الذي سجلته خلال سنة 2025.
أما المصاريف العامة للمجموعة فارتفعت بنسبة 6,2 في المائة لتصل إلى 6 مليارات درهم، وهي زيادة تأثرت بإدماج شركة «AMIFA» التابعة للمجموعة ضمن نطاق التوطيد.
وباستثناء أثر هذا الإدماج، ظلت زيادة المصاريف العامة محدودة في 3,6 في المائة، فيما استقر معامل الاستغلال عند 44,7 في المائة.
وعززت الفروع الدولية بدورها مساهمتها في نشاط المجموعة، إذ مثلت 21 في المائة من الناتج البنكي الصافي الموطد، مدعومة بارتفاع ناتجها البنكي الصافي المجمع بنسبة 8,1 في المائة.
وعلى مستوى المغرب، تحسن النشاط البنكي الأساسي بنسبة 3 في المائة، مستفيدا من ارتفاع متوسط القروض ومن توزيع منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة.
غير أن الناتج البنكي الصافي للبنك في المغرب سجل تراجعا بنسبة 11,1 في المائة ليستقر عند 8,7 مليارات درهم، متأثرا بدوره بتراجع مساهمة أنشطة السوق مقارنة بالمستويات الاستثنائية المسجلة سابقا.
وتكشف نتائج النصف الأول من 2026 عن مفارقة لافتة في أداء المجموعة، حيث تراجع الناتج البنكي الصافي، في الوقت الذي واصلت فيه الأرباح والموارد والقروض والنشاط البنكي الأساسي مسارها التصاعدي.
وبصافي ربح حصة المجموعة بلغ 3,2 مليارات درهم وموارد قاربت 430 مليار درهم، تدخل مجموعة البنك الشعبي النصف الثاني من السنة مستندة إلى نمو نشاطها البنكي الأساسي واتساع مساهمة عملياتها الدولية.