وضع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، البرنامج الانتخابي لحزبه في إطار تعاقد سياسي مع المواطنين، مؤكداً أن الالتزامات المعلنة ينبغي أن تكون قابلة للتقييم والمحاسبة في أفق سنة 2031، وذلك خلال لقاء تواصلي بالدريوش ضمن الجولة التي يقوم بها الحزب قبيل الاستحقاقات التشريعية لـ23 شتنبر 2026.
وشدد لقجع، في كلمته أمام ساكنة الدريوش، على أن المرحلة السياسية المقبلة تقتضي، حسب تعبيره، اعتماد مقاربة تقوم على الجدية والعمل والإخلاص في خدمة المواطنين، داعياً إلى تجاوز ما وصفه بمنطق الشعارات التي لا تنعكس نتائجها على الحياة اليومية للمغاربة. واعتبر أن الممارسة السياسية ينبغي أن تقاس بما يتحقق على أرض الواقع، وليس فقط بما يقدم من خطابات خلال الحملات الانتخابية.
وفي هذا السياق، قدم لقجع برنامج حزبه باعتباره أكثر من مجرد وثيقة انتخابية، موضحاً أن المقصود هو إقامة علاقة واضحة مع المواطنين تقوم على الالتزامات من جهة، والمحاسبة على الحصيلة من جهة أخرى. وكان قد أوضح في مناسبات سابقة أن البرنامج يرتبط بإجراءات محددة وآجال وكلفة مالية، ضمن تصور يمتد من 2026 إلى 2031.
وربط المسؤول الحزبي هذا التعاقد بانتظارات المواطنين في عدد من المجالات الأساسية، مشدداً على أن سنة 2031 ينبغي أن تكون موعداً لتقييم ما تحقق فعلياً في معالجة المشاكل المرتبطة بالبنيات والخدمات الأساسية. ومن بين الملفات التي توقف عندها الطرق والماء الصالح للشرب والحاجيات الضرورية التي ترتبط مباشرة بظروف عيش المواطنين.
وتتقاطع هذه الرؤية مع ما طرحه لقجع خلال لقاءات تواصلية أخرى، حيث شدد على ضرورة معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بالماء والكهرباء والطرق والصحة والتعليم خلال السنوات المقبلة، حتى لا تستمر هذه الملفات باعتبارها مشاكل قائمة عند بلوغ أفق 2031.
كما جعل لقجع معيار تقييم العمل السياسي مرتبطاً، وفق ما عرضه في كلمته، بمدى قدرة البرامج المعلنة على الاستجابة للمشاكل الفعلية للمواطنين، مؤكداً أن المسؤولية لا تنتهي بمجرد تقديم الوعود، وإنما تمتد إلى تنفيذ الالتزامات ومراجعة الحصيلة على أساس النتائج المحققة.
وتأتي تصريحات لقجع في سياق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، حيث يواصل حزب الأصالة والمعاصرة تقديم برنامجه الانتخابي والتواصل مع الناخبين بمختلف المناطق. ويضع الحزب ضمن تصوره للفترة المقبلة عدداً من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية، في إطار برنامج يمتد إلى سنة 2031.
وبذلك، قدم لقجع من الدريوش تصوراً للعلاقة بين البرنامج الانتخابي والمواطن على أساس التعاقد والالتزام، واضعاً سنة 2031 كأفق لتقييم مدى تنفيذ ما يقدمه الحزب من تعهدات، خصوصاً في ما يتعلق بالخدمات والبنيات الأساسية التي تمس الحياة اليومية للسكان.



