أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية بحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يتوفر على مشروع سياسي متكامل، ولا يخوض الاستحقاقات الانتخابية من أجل التهافت على المناصب، وإنما بهدف تنزيل رؤيته الوطنية والمساهمة في مواصلة مسار التنمية والإصلاح.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقتها المنصوري أمام مناضلات ومناضلي الحزب بمدينة مراكش، حيث وجهت رسائل سياسية وتنظيمية، مستحضرة مسار الحزب منذ تأسيسه قبل 18 سنة، وما رافقه من محطات في التنظيم والمشاركة السياسية والعمل الميداني.
وشددت المنصوري على أن قوة الحزب تكمن في الوفاء لمساره ونضالات مناضليه، مشيدة بما وصفته بالثبات والالتزام الذي أظهره أعضاء الحزب على مدى السنوات الماضية. كما اعتبرت أن التحاق وجوه وكفاءات جديدة بالحزب يشكل رداً على الانتقادات التي تصفه بأنه يستقطب الأعضاء بشكل موسمي تزامناً مع الانتخابات.
واستحضرت المنصوري سياق تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة عقب انتخابات سنة 2007، التي شهدت، بحسبها، مستويات مرتفعة من العزوف الانتخابي، معتبرة أن انخراط الشباب في العمل السياسي شكل أحد محركات المشروع الذي انخرط فيه الحزب.
وفي هذا السياق، جددت دعوتها للشباب إلى المشاركة في الحياة السياسية، مؤكدة أهمية التأطير والمشاركة داخل المؤسسات، إلى جانب ممارسة النقد البناء للسياسات العمومية، باعتبار أن تحقيق التغيير وترسيخ الممارسة الديمقراطية يتطلبان الالتزام والعمل الميداني.
المنصوري تدافع عن حصيلة الحزب داخل الحكومة
وفي حديثها عن التجربة الحكومية ومشاركة الحزب ضمن الأغلبية، وصفت المنصوري حصيلة الأصالة والمعاصرة بـ”المشرفة”، مؤكدة أن عمل وزراء الحزب، حسب تعبيرها، لم يشبه أي شبهات أو تضارب للمصالح.
وتوقفت عند عدد من المبادرات التي ساهم فيها الحزب، من بينها “جواز الشباب”، الذي قالت إنه ساهم في تخفيف أعباء النقل العمومي على الشباب وتيسير استفادتهم من دور الثقافة واقتناء الكتب، إضافة إلى برنامج الدعم المباشر للسكن.
كما دافعت عن الإصلاحات التشريعية التي قادها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خصوصاً ما يتعلق بالعقوبات البديلة والحريات الفردية، معتبرة أن فلسفة هذه الإصلاحات تقوم على منح فرصة ثانية لمن خالف القانون، بدل الاقتصار على العقاب.
وتطرقت المنصوري كذلك إلى التحاق عدد من الكفاءات الأكاديمية والوطنية بالحزب، من بينهم عز الدين الميداوي وفوزي لقجع، معربة عن استغرابها من الانتقادات التي رافقت انضمام لقجع إلى صفوف الحزب.
واعتبرت أن الإصلاحات المالية والضريبية التي قادها لقجع ساهمت في توفير الموارد اللازمة لتمويل عدد من البرامج الاجتماعية، من بينها الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية ودعم السكن.
“لم نقلب الفيستا”.. المنصوري تتمسك بميثاق الأغلبية
وفي رسالة سياسية لافتة، أكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة ظل متمسكاً بميثاق الأغلبية إلى آخر يوم، قائلة: “نحن لم نقلب الفيستا… ولدينا مشروع ورؤية ومستعدون للدفاع عنهما دون تنازلات من أجل مكاسب انتخابية ضيقة”.
وأضافت أن الحزب، وفق تصورها، لا يجعل من الوصول إلى المناصب هدفاً في حد ذاته، وإنما يسعى إلى ترجمة مشروعه السياسي من خلال العمل المؤسساتي والميداني.
مراكش.. استحضار محطات 2009 و2016 و2021
واختتمت المنصوري كلمتها باستحضار علاقتها بمدينة مراكش وسكانها، مؤكدة أن الثقة التي منحتها لها المراكشيات والمراكشيون خلال محطات 2009 و2016 و2021 شكلت، بحسب تعبيرها، أحد مصادر قوتها وحضورها السياسي على المستوى الوطني.
كما أشادت بما اعتبرته حصيلة للمجلس الجماعي لمراكش، مشيرة إلى الاتفاقيات والمشاريع التي تم إطلاقها، وربطت ذلك بسياسة القرب والصدق والنزاهة ونكران الذات.
وعبرت المنصوري عن ثقتها في استمرار العلاقة التي تجمع الحزب بسكان مراكش، مؤكدة تطلعها إلى مواصلة مسار التنمية وتعزيز سياسة القرب وخدمة المواطنين خلال الاستحقاقات المقبلة.



