خلال تقديم برنامج حزب الاتحاد الدستوري بمدينة الدار البيضاء، استعرض الدكتور رايض المهدي، رئيس المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة الدستوريين وعضو المكتب السياسي للحزب، أبرز ملامح التصور الذي يقترحه الحزب لإصلاح المنظومة الصحية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من تشخيص الاختلالات إلى تقديم حلول عملية وقابلة للتنفيذ.
وأوضح المهدي أن المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة الدستوريين، منذ تأسيسها، عملت على تأطير مهنيي القطاع وتطوير مهاراتهم، إلى جانب تنظيم قوافل طبية وحملات تحسيسية، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين.
ويرتكز التصور الصحي الذي قدمه الحزب على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في إصلاح المنظومة الصحية، ووضع المواطن في صلب الخدمات الصحية، وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمهنيي الصحة.
وفي هذا السياق، دعا المهدي إلى تبسيط مسار العلاج وتقليص آجال الانتظار، والرفع من ميزانية قطاع الصحة، وتحسين حكامة المستشفيات، فضلاً عن تسريع ورش الرقمنة من خلال إحداث ملف طبي رقمي موحد يربط بين القطاعين العام والخاص.
كما شدد على أهمية تعميم التغطية الصحية، وتعزيز خدمات الصحة النفسية، وتطوير منظومة الإسعاف والاستعجالات، بما يضمن للمواطن الولوج إلى العلاج في ظروف تحفظ كرامته داخل المؤسسات الصحية.
وبخصوص مهنيي الصحة، أكد المهدي ضرورة تحسين ظروف العمل والرفع من الأجور، مع إقرار تحفيزات ضريبية تشجع الكفاءات الصحية على العمل بالمناطق التي تعرف خصاصاً، إلى جانب تعزيز التكوين المستمر ودعم البحث العلمي.
وفي ما يتعلق بظاهرة هجرة الكفاءات الصحية، اعتبر المهدي أن مواجهتها لا ينبغي أن تقوم على المنع، وإنما على جعل المغرب أكثر جاذبية للكفاءات، من خلال تحسين ظروف العمل وتطوير المسار المهني، بما يشجع الأطر الصحية على الاستقرار داخل المملكة أو العودة إليها.


