حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

سوس ماسة.. 55 مؤسسة تحصل على أول علامة مغربية للسياحة المستدامة

حصلت 55 مؤسسة سياحية بجهة سوس ماسة على أول علامة مغربية مخصصة للسياحة المستدامة، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالممارسات البيئية والمسؤولة داخل القطاع السياحي بالجهة.
وتشكل هذه العلامة محطة مهمة في مسار تعزيز السياحة المستدامة بالمغرب، من خلال تشجيع المؤسسات السياحية على اعتماد معايير تراعي حماية البيئة وترشيد استهلاك الموارد، إلى جانب تحسين جودة الخدمات وتعزيز المسؤولية الاجتماعية.
وتأتي المبادرة في سياق التحولات التي يعرفها القطاع السياحي، حيث أصبح الاستدامة جزءاً أساسياً من تنافسية الوجهات السياحية وقدرتها على استقطاب زوار يبحثون عن تجارب تحترم البيئة وتحافظ على خصوصية المجالات المحلية.
وتكتسي جهة سوس ماسة أهمية خاصة في هذا المجال، بالنظر إلى تنوع مؤهلاتها الطبيعية والسياحية، وتوفرها على شريط ساحلي ومناطق جبلية وواحات ومجالات طبيعية تشكل جزءاً أساسياً من جاذبيتها السياحية.
ومن شأن اعتماد المؤسسات السياحية لممارسات أكثر استدامة أن يساهم في الحد من الضغط على الموارد الطبيعية، خصوصاً الماء والطاقة، فضلاً عن تشجيع تدبير أفضل للنفايات والحد من الآثار البيئية للأنشطة السياحية.
كما يمكن لهذه الخطوة أن تعزز تنافسية المؤسسات الحاصلة على العلامة، من خلال إبراز التزامها بمعايير الاستدامة وجودة التدبير، وهو ما أصبح يحظى باهتمام متزايد لدى السياح والأسواق الدولية.
ويُنتظر أن تشجع هذه التجربة مؤسسات سياحية أخرى بالجهة على الانخراط في مسار الاستدامة، بما يساهم في توسيع نطاق الممارسات المسؤولة داخل القطاع وتحويلها إلى عنصر دائم في تطوير العرض السياحي.
وتنسجم هذه الدينامية مع التوجه نحو بناء نموذج سياحي يجمع بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية، بما يضمن استدامة النشاط السياحي على المدى الطويل.
وتعد جهة سوس ماسة من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، وتأتي السياحة المستدامة فيها كرافعة يمكن أن تساهم في تعزيز جاذبية المنطقة، مع الحفاظ على مؤهلاتها الطبيعية ودعم التنمية المحلية.
ويشكل حصول 55 مؤسسة على العلامة المغربية للسياحة المستدامة خطوة جديدة نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة في القطاع السياحي، وتعزيز صورة سوس ماسة كوجهة تراهن على الجودة والمسؤولية وحماية البيئة.